كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 5
البهوتي • الفقه • ج5 ص90
دار الكتب العلمية
بشبهة أو (زنا حرم عليه نكاحها و) حرم عليه (وطؤها إن ملكها) وكذا أمها وبنتها تحرم على الواطئ كذلك لا على أبيه أو ابنه.
(ولا يحل نكاح خنثى مشكل حتى يتبين أمره) لاشتباه المباح والمحظور في حقه " تتمة " قال الخرقي: إذا قال أنا رجل لم يمنع من نكاح النساء وإن قال أنا امرأة لم ينكح إلا رجلا فإن تزوج امرأة ثم قال أنا امرأة انفسخ نكاحه لإقراره ببطلانه، ولزمه نصف المهر إن كان قبل الدخول أو جميعه إن كان بعده ولا يحل له بعد ذلك أن ينكح لأنه أقر بقوله أنا رجل بتحريم الرجال، وأقر بقوله أنا امرأة بتحريم النساء وإن تزوج رجلا ثم قال أنا رجل لم يقبل قوله في فسخ نكاحه لأنه حق عليه فإذا زال نكاحه فلا مهر له لأنه يقر أنه لا يستحقه سواء دخل به أو لم يدخل ويحرم النكاح بعد ذلك لما ذكرنا قاله في الشرح.
(قال الشيخ ولا يحرم في الجنة زيادة العدد و) لا (الجمع بين المحارم وغيره) لأنها ليست دار تكليف.
[باب الشروط في النكاح قسمان]
[فصل القسم الأول من الشروط في النكاح صحيح]
باب الشروط في النكاح أي ما يشترطه أحد الزوجين في العقد على الآخر مما له فيه غرض (ومحل المعتبر منها) أي من الشروط (صلب العقد) كأن يقول: زوجتك بنتي فلانة بشرط كذا ونحوه ويقبل الزوج على ذلك (وكذا لو اتفقا) أي الزوجان (عليه) أي الشرط (قبله) أي العقد.
(قاله الشيخ وغيره) قال الزركشي: هو ظاهر إطلاق الخرقي وأبي الخطاب وأبي محمد وغيرهم.
وقال الشيخ (وعلى هذا جواب أحمد في مسائل الحيل لأن) الأمر (بالوفاء بالشروط والعقود والعهود يتناول ذلك تناولا واحدا.
وقال في فتاويه: إنه ظاهر المذهب و) ظاهر (منصوص أحمد و) ظاهر قول قدماء أصحابه ومحققي المتأخرين.
(قال في الإنصاف وهو الصواب الذي لا شك فيه) وقطع به في المنتهى وظاهر هذا أو صريحه أن ذلك لا يختص النكاح بل العقود كلها في ذلك سواء (ولا يلزم الشرط بعد العقد ولزومه) لفوات محله لكن يأتي في آخر النشوز أن اشتراط الحكمين ما لا ينافي النكاح لازم إلا أن يقال: نزلت هذه الحالة منزلة العقد قطعا للشقاق والمنازعة
#