شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 5

البهوتي • الفقه • ج5 ص13

دار الكتب العلمية

(وينظر ممن لا تشتهى كعجوز وبرزة) لا تشتهى (وقبيحة) ومريضة لا يرجى برؤها (إلى غير عورة صلاة) على ما تقدم في ستر العورة.

وقال في الكافي يباح النظر منها إلى ما يظهر غالبا لقول الله تعالى: {والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحا} [النور: 60] الآية قال ابن عباس استثناهن الله من قوله تعالى: {وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن} [النور: 31] ولأن ما حرم النظر لأجله معدوم في جهتها فأشبهت ذوات المحارم وتبعه الشارح.

(ويحرم نظر خصي ومجبوب) وممسوح (إلى) امرأة (أجنبية نصا) قال الأثرم استعظم الإمام أحمد إدخال الخصيان على النساء لأن العضو وإن تعطل أو عدم فشهوة الرجال لا تزال من قلوبهم ولا يؤمن التمتع بالقبلة وغيرها فهو (كفحل) ولذلك لا تباح خلوة الفحل بالرتقاء من النساء.

(ولشاهد نظر وجه مشهود عليها تحملا وأداء عند المطالبة منه لتكون الشهادة واقعة على عينها) قال أحمد لا يشهد على امرأة إلا أن يكون قد عرفها بعينها (ونصه وكفيها مع الحاجة) عبارة الإنصاف المنصوص عن أحمد أنه ينظر إلى وجهها وكفيها إذا كانت تعامله انتهى وقد ذكرت كلام الشيخ تقي الدين في نقلي الروايات عن الإمام من الحاشية وأن مقتضاه أن الشاهد لا ينظر سوى الوجه إذ الشهادة لا دخل لها في نظر الكفين.

(وكذا) ينظر (لمن يعاملها في بيع وإجارة ونحوه ذلك) كقرض وغيره فينظر لوجهها ليعرفها بعينها فيرجع عليها بالدرك، وإلى كفيها لحاجة.

(ولطبيب نظر ولمس ما تدعو الحاجة إلى نظره ولمسه حتى ذلك فرجها وباطنه) لأنه موضع حاجة وظاهره ولو ذميا قاله في المبدع ومثله المغني (وليكن ذلك مع حضور محرم أو زوج) لأنه لا يأمن مع الخلوة مواقعة المحظور لقوله - صلى الله عليه وسلم - «لا يخلون رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما» متفق عليه.

(ويستر منها ما عدا موضع الحاجة) لأنها على الأصل في التحريم (ومثله) أي الطبيب (من يلي خدمة مريض أو مريضة في وضوء واستنجاء وغيرهما وكتخليصها من غرق وحرق ونحوهما وكذا لو حلق عانة من لا يحسن حلق عانته نصا) وظاهره ولو ذميا وكذا لمعرفة بكارة وثيوبة وبلوغ لأنه - صلى الله عليه وسلم - «لما حكم سعدا في بني قريظة كان يكشف عن مؤتزرهم» وعن عثمان

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية