شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 5

البهوتي • الفقه • ج5 ص100

دار الكتب العلمية

كان) الزوج (دخل بها) ثم فسخ (فلها المسمى) لتقرره بالدخول (وولده منها حر) لأنه اعتقد حريتها فكان ولده حرا لاعتقاده ما يقتضي حريته (ويفديه) الزوج (بقيمته يوم ولادته) قضى بذلك عمر وعلي وابن عباس لأنه محكوم بحريته عند الوضع.

فوجب أن يضمنه حينئذ لأنه وقت فوات رقه ولأن الزيادة بعد الوضع لم تكن مملوكة لمالك الأمة فلم يضمنها كما بعد الخصومة (إن ولدته حيا لوقت يعيش لمثله سواء عاش أو مات بعد ذلك) أي بعد أن ولدته بخلاف ما إذا ولدته ميتا أو حيا لدون ستة أشهر، لأنه في حكم الميت ولا قيمة له (ويرجع) الزوج (بذلك) أي بالفداء.

(و) يرجع (بالمهر) يعني إذا لم يختر إمكان النكاح حيث يكون له الإمضاء (على من غره سواء كان الغار واحدا أو أكثر كما يأتي قريبا) قضى به عمر وابن عباس وعلي وكذلك إن غرم الزوج أجرة خدمتها له فله الرجوع بها على الغار (وإن كان) حين تزوج بالمرأة (ظنها عتيقة) فبانت أمة (فلا خيار له) لأن الأصل عدم العتق فكأنه دخل على بصيرة (والحكم في المدبرة وأم الولد والمعلق عتقها بصفة) قبل وجودها (كالأمة القن وولد أم الولد يقوم كأنه عبد) .

ويغرم أبوه قيمته يوم ولادته (وكذلك ولد المعتق بعضها) يكون حرا إذا غر بها (ويفدي) الزوج (من ولدها بقدر ما فيه من الرق) وباقيه حر لا فداء فيه (وكذلك المكاتبة) إذا غر بها (ويفديه) أي ولدها أبوه المغرور بها (ومهرها وقيمة ولدها لها) لأن ذلك من كسبها (إلا أن يكون الغرور منها فلا شيء لها) لأنه لا فائدة في أن يجب لها ثم يرجع به عليها.

(ويثبت كونها أمة ببينة فقط لا بمجرد الدعوى) لحديث «لو يعطى الناس بدعواهم» (ولا) يثبت كونها أمة أيضا (بإقرارها) بذلك لأنه إقرار على غيرها فلم يقبل.

(وإن حملت المغرور بها فضربها ضارب فألقت جنينا ميتا) فعلى الضارب غرة لأنه جنى على جنين حر (يرثها ورثته) أي ورثة الجنين كأنه ولد حيا ومات عنها.

(وإن كان الضارب أباه) فعليه غرة و (لم يرثه) لأنه قاتل (ولا يجب فداء هذا الولد للسيد) لأنه ولد ميتا ولا قيمة له.

(ويفرق بينهما) أي بين الأمة ومن غر بها (إن لم يكن ممن يجوز له نكاح الإماء) بأن كان حرا فاقدا الشرطين أو أحدهما (وإن كان ممن يجوز له نكاح) الإماء (فله الخيار) كما تقدم (فإن رضي بالمقام معها فما) حملت به وولدته (بعد الرضا فرقيق) لمالك الأمة تبعا لأمه لأن ولد الأمة من نمائها ونماؤها لمالكها وقد انتفى الغرر

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية