كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 6
البهوتي • الفقه • ج6 ص125
دار الكتب العلمية
(بإقامته من المجلس وقال التعزير بالمال سائغ إتلافا وأخذا وقول) الموفق (أبي محمد المقدسي لا يجوز أخذ ماله منه إلى ما يفعله الحكام الظلمة) .
(والتعزير يكون على فعل المحرمات و) على (ترك الواجبات فمن جنس ترك الواجبات من كتم ما يجب بيانه كالبائع المدلس) في المبيع بإخفاء عيب ونحوه (والمؤخر) المدلس (والناكح) المدلس (وغيرهم من المعاملين) إذا دلس (وكذا الشاهد والمخبر) الواجب عليه الإخبار بما علمه من نحو نجاسة شيء (والمفتي والحاكم ونحوهم) .
فإن كتمان الحق سببه الضمان (وعلى هذا لو كتما شهادة كتمانا أبطلا به حق مسلم ضمناه مثل أن يكون عليه حق ببينة وقد أداه حقه له) أي المؤدي لما كان عليه (بينة بالأداء فتكتما الشهادة حتى يغرم ذلك الحق فظاهر نقل حنبل وابن منصور سماع الدعوى) على البينة بذلك (و) سماع الأعذار و (التحليف في الشهادة) إذا أنكرت البينة العلم بها أو نحوه.
هذا كلام الشيخ ويأتي في اليمين في الدعاوى أنه لا يحلف شاهد (ومن استمنى بيده خوفا من الزنا أو خوفا على بدنه فلا شيء عليه) قال مجاهد: كانوا يأمرون فتيانهم يستغنوا به (ولا يجد ثمن أمة إذا لم يقدر على نكاح ولو لأمة) لأن فعل ذلك إنما يباح للضرورة وهي مندفعة بذلك (وإلا) بأن قدر على نكاح ولو أمة أو على ثمن أمة (حرم وعزر) لأنه معصية ولقوله تعالى: {والذين هم لفروجهم حافظون} [المؤمنون: 5] ولحديث رواه الحسن بن عرفة في حزبه قاله في المبدع.
(وحكم المرأة في ذلك حكم الرجل فتستعمل أشياء من الذكر) ويحتمل المنع وعدم القياس ذكره ابن عقيل (وله أن يستمني بيد زوجته وجاريته) المباحة له لأنه كتقبيلها (ولو اضطر إلى جماعه وليس ثم من يباح وطؤها حرم الوطء) بخلاف أكله في المخمصة ما لا يباح في غيرها لأن عدم الأكل لا تبقى معه الحياة بخلاف الوطء (وإذا عزره) أي من وجب عليه (الحاكم أشهره لمصلحة كشاهد الزور) ليجتنب (ويأتي) في الشهادات.
(ويحرم) التعزير (بحلق لحيته) لما فيه من المثلة (ولا تسويد وجهه و) له (صلبه حيا، ولا يمنع) المصلوب (من أكل ووضوء) لأن البنية لا تبقى بدون الأكل والصلاة، لا تسقط عنه ولا تصح إلا بالوضوء كقدرته عليه (ويصلي بالإيماء) للعذر (ولا يعيد) ما صلاه بالإيماء وتقدم في الصلاة.
(قال القاضي ويجوز أن ينادى عليه بذنبه إذا تكرر) الذنب (منه ولم يقلع انتهى ومن لعن ذميا) معينا أدب لأنه معصوم وعرضه محرم
#