كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 6
البهوتي • الفقه • ج6 ص127
دار الكتب العلمية
الشرع) قلت: ولا تخرج عما أمر به أو نهى عنه.
(قال الشيخ: وقوله الله أكبر كالدعاء عليه) أي فيعزر عليه وجزم به في المنتهى.
قال الشيخ (ومن دعي عليه ظلما فله أن يدعو على ظالمه بمثل ما دعا به عليه نحو: أخزاك الله أو لعنك الله أو شتمه بغير فرية) أي قذف (نحو: يا كلب يا خنزير فله أن يقول له مثل ذلك) لقوله تعالى: {فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم} [البقرة: 194] (أو تعزيره) أي وله أن يرفعه للحاكم ليعزره لكونه ارتكب معصية ولا يرده عليه (ومقتضى كلامه) أي الشيخ (في موضع آخر أنه لا يلعن من لعنه كما تقدم) قلت ولا يدعو عليه ولا يشتمه بمثله بل يعزره (وإذا كان ذنب الظالم إفساد دين المظلوم لم يكن له) أي المظلوم (أن يفسد) على الظالم (دينه) قال تعالى: {ولا يرضى لعباده الكفر} [الزمر: 7] (لكن له) أي المظلوم (أن يدعو عليه بما يفسد دينه مثل ما فعل) معه لقوله تعالى: {بمثل ما اعتدى عليكم} [البقرة: 194] قلت: الأولى عدم ذلك (وكذا لو افترى) إنسان (عليه الكذب لم يكن له) أي المكذوب عليه الكذب.
(لكن له أن يدعو الله عليه بمن يفتري عليه الكذب نظير ما افتراه، وإن كان هذا الافتراء محرما لأن الله إذا عاقبه بمن يفعل به ذلك لم يقبح منه) سبحانه (ولا ظلم فيه) لأن المالك يفعل في ملكه ما يشاء (وقال: وإذا كان له أن يستعين بمخلوق من وكيل ووال وغيرهما فاستعانته بخالقه أولى بالجواز انتهى وقال) الإمام (أحمد: الدعاء قصاص وقال فمن دعا فما صبر) أي فقد انتصر لنفسه {ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور} [الشورى: 43] .
[فصل والقوادة التي تفسد النساء والرجال]
(فصل والقوادة التي تفسد النساء والرجال أقل ما يجب عليها الضرب البليغ، وينبغي شهرة ذلك بحيث يستفيض في النساء والرجال) لتجتنب (وإذا أركبت) القوادة (دابة وضمت عليها ثيابها) ليأمن كشف عورتها
#