كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 6
البهوتي • الفقه • ج6 ص131
دار الكتب العلمية
نصابا) لأنه معصية إجماعا فلم يقطع بسرقته كالخمر (ولا) يقطع أيضا (بما عليها) أي على آلة اللهو (من حلي) ولو بلغ نصابا لأنه متصل بما لا قطع فيه أشبه الخشب (ولا) قطع أيضا (بمحرم كخمر وخنزير وميتة سواء سرقه من مسلم أو كافر) لأنها غير محترمة وليست مالا (ولا بسرقة صليب أو صنم من ذهب أو فضة) لأنه مجمع على تحريمه ولأن السارق بشبهة في أخذه ليكسره (ولا) قطع (ب) سرقة (آنية فيها خمر أو ماء) لاتصالها بما لا قطع فيه (ولا بسرقة ماء) لأن أصله الإباحة وهو غير متمول عادة.
(و) لا قطع بسرقة (سرجين نجس) لأنه ليس بمال (ويقطع بسرقة إناء نقد تبلغ قيمته مكسرا نصابا) لأنه غير مجمع على تحريمه وقيمته بدون الصناعة المختلف فيها نصاب (وبسرقة دراهم أو دنانير فيها تماثيل) لأن ما فيها من الصناعة المحرمة لا يخرجها عن كونها مالا.
(و) يقطع (ب) سرقة (سائر كتب العلوم الشرعية) والمباحة لأنها مال حقيقة وشرعا ولهذا جاز بيعها (و) يقطع بسرقة (عين موقوفة على معين) لا شبهة له في مال لأنه يملكها كما تقدم (و) يقطع بسرقة إناء لا خمر فيه ولا ماء (معد لخل ولخمر ووضعه فيه كسكين معدة لذبح الخنازير وسيف حد لقطع الطريق) لأن إعداده للمحرم لا يزيل ماليته (وإن سرق منديلا قيمته دون النصاب في طرفه دينار) أو ربعه أو ثلاثة دراهم فأكثر أو ما تبلغ قيمته ذلك (مشدود يعلم به قطع) لسرقته مالا من حرزه لا شبهة له فيه (وإلا) أي وإن لم يعلم به (فلا) قطع عليه لعلمه بالمسروق.
[فصل ويشترط أن يكون المسروق نصابا]
(فصل ويشترط أن يكون المسروق نصابا وهو) أي نصاب السرقة (ثلاثة دراهم أو ربع دينار أي مثقال أو عرض قيمته كأحدهما) لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا تقطع اليد إلا في ربع دينار فصاعدا» رواه أحمد ومسلم.
وروى ابن عمر: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قطع في مجن قيمته ثلاثة دراهم» متفق عليه وروى أنس: " أن سارقا سرق مجنا قيمته ثلاثة دراهم فقطعه أبو بكر " و " أتي عثمان برجل سرق أترجة فبلغت
#