شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 6

البهوتي • الفقه • ج6 ص154

دار الكتب العلمية

(سوى ذلك) أي حد المحاربة كالزنا وشرب الخمر والسرقة (فتاب قبل ثبوته سقط بمجرد التوبة قبل إصلاح العمل) لقوله تعالى: {فإن تابا وأصلحا فأعرضوا عنهما} [النساء: 16] ولقوله: {فمن تاب من بعد ظلمه وأصلح فإن الله يتوب عليه} [المائدة: 39] .

وفي الحديث: «التائب من الذنب كمن لا ذنب له» ولأنه خالص حق الله تعالى فيسقط بالتوبة كحد المحارب.

(وإلا) أي وإن لم يكن الحد لله تعالى بل للآدمي كحد القذف أو كان لله ولم يثبت قبل توبته بل بعده (فلا) يسقط لعموم الأدلة (ومن مات وعليه حد) لله أو لآدمي (سقط) بموته لفوات محله كما يسقط القصاص بالموت.

[فصل ومن صال على نفسه بهيمة أو آدمي]

(فصل ومن صال على نفسه) بهيمة أو آدمي (أو) صال على (نسائه) كأمه وابنته وأخته وزوجته ونحوهن (أو) على (ولده أو ماله ولو قل) المال (بهيمة أو آدمي ولو) كان من أريدت نفسه أو حرمته أو ولده أو ماله (غير مكافئ) للمريد (أو) كان الصائل (صبيا أو مجنونا) كالبهيمة وسواء صال على ذلك (في منزله أو غيره ولو) كان (متلصصا) أي طالبا للسرقة (ولم يخف) الدافع (أن يبدره الصائل بالقتل دفعه بأسهل ما يغلب على ظنه دفعه به) لأنه لو منع من ذلك لأدى إلى تلفه وأذاه في نفسه وحرمته وماله ولأنه لو لم يجز ذلك لتسلط الناس بعضهم على بعض وأدى إلى الهرج والمرج (فإن اندفع بالقول لم يكن له ضربه) بشيء (وإن لم يندفع بالقول فله) أي الدافع (ضربه بأسهل ما يظن أن يندفع به فإن ظن أن يندفع بضرب عصا لم يكن له ضربه بحديد) لأنه آلة القتل (وإن ولى هاربا لم يكن له قتله ولا اتباعه) كالبغاة (وإن ضربه فعطله لم يكن له أن يثني عليه) لأنه كفي شره.

(وإن ضربه فقطع يمينه فولى هاربا فضربه فقطع رجله فالرجل مضمونة بقصاص أو دية) لأن الزائد على ما يحصل به الدفع لا حاجة إليه فلم يكن له فعله قال أحمد لا يريد قتله وضربه لكن دفعه (فإن مات) الصائل (من سراية القطعين فعليه) أي الدافع (نصف

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية