كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 6
البهوتي • الفقه • ج6 ص156
دار الكتب العلمية
سلامة نفسه) الدفع (لازم أيضا) لأنه لا يتحقق منه إيثار الشهادة كإحيائه ببذل طعامه ذكره القاضي وغيره فإن كان في فتنة لم يلزمه الدفع لقصة عثمان.
(ولا يلزمه الدفع عن ماله ولا حفظه من الضياع والهلاك) ذكره القاضي وغيره لأنه يجوز بذله وذكر القاضي أنه أفضل.
وفي الترغيب المنصوص عنه أن ترك قتاله عليه أفضل زاد في نهاية المبتدي عن الثلاثة وعرضه (كمال غيره) أي كما لا يجب الدفع عن مال الغير قال في المذهب أما دفع الإنسان مال غيره فيجوز ما لم يفض إلى الجناية على نفس الطالب أو شيء من أعضائه وجزم في المنتهى باللزوم مع ظن سلامتهما وهو معنى ما قدمه في الإنصاف (لكن له) كذا في الشرح والظاهر أنه يجب عليه (معونة غيره في الدفع عن ماله ونسائه في قافلة وغيرها) مع ظن السلامة لحديث «انصر أخاك ظالما أو مظلوما» ولئلا تذهب الأنفس والأموال.
(وإن راود رجل امرأة عن نفسها) ليفجر بها (فقتلته دفعا عن نفسها) إن لم يندفع إلا به (لم تضمنه) لقول عمر: ولأنه مأذون في قتله شرعا لدفعه عنها (ولو ظلم) بالبناء للمفعول (ظالم لم يعنه) على دفع الظلم عنه (حتى يرجع عن ظلمه) نصا قال: أخشى أن يجترئ يدعه حتى ينكسر (وكره) الإمام (أحمد أن يخرج إلى صيحة بالليل لأنه لا يدري ما يكون) نقله صالح قال في الفروع: وظاهر كلام الأصحاب خلافه فيهما أي في هذه والتي قبلها وهو في الثانية أظهر.
(وإذا وجد رجلا يزني بامرأته فقتلهما فلا قصاص عليه، ولا دية) رواه سعيد عن عمر (إلا أن تكون المرأة مكرهة فعليه القصاص) ويأثم لسقوط الحد عليها بالإكراه فهي معصومة (هذا إذا كانت بينة) أنه وجده يزني بها (أو صدقه الولي) على ذلك (وإلا) أي وإن لم تكن بينة ولم يصدقه الولي (فعليه الضمان في الظاهر) لأن الأصل العصمة وأما في نفس الأمر إن كان صادقا فلا قصاص عليه (وتقدم في شروط القصاص بعض ذلك والبينة شاهدان اختاره أبو بكر) لأن البينة تشهد على وجوده مع المرأة وهذا يثبت بشاهدين وإنما الذي يحتاج إلى أربعة الزنا، وهذا لا يحتاج إلى إثبات الزنا وعنه أربعة لقول علي.
(وإن قتل رجلا) في منزله (وادعى أنه هجم منزله فلم يمكنه دفعه إلا بالقتل لم يقبل قوله بغير بينة) لحديث: «البينة على المدعي واليمين على من أنكر» (وعليه القود سواء كان المقتول يعرف بسرقة أو عيارة أو لا) يعرف بذلك والعيارة التحزب لأخذ مال الغير والعيارون: المحزبون الذين يسمون بمصر والشام المنسر كانوا يسمون عيارين ببغداد (فإن شهدت بينة أنهم رأوا هذا) أي المقتول (مقبلا إلى هذا) أي
#