شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 6

البهوتي • الفقه • ج6 ص181

دار الكتب العلمية

يعتقد) الحربي أو المرتد (الإسلام بقلبه فهو باق على كفره باطنا ولا حظ له في الإسلام) لأن الإيمان هو التصديق بما علم مجيء الرسول به ولم يوجد منه.

(وإن أتى الكافر بالشهادتين ثم قال لم أرد الإسلام صار مرتدا ويجبر على الإسلام نصا) لأنه قد حكم بإسلامه فلم يقبل رجوعه كما لو طالت مدته.

(وإذا صلى) الكافر (أو أذن حكم بإسلامه أصليا كان أو مرتدا) وسواء صلى (جماعة أو فرادى بدار الإسلام أو الحرب ولا يثبت) الإسلام (بالصلاة حتى تأتي بصلاة يتميز بها عن صلاة الكفار من استقبال قبلتنا والركوع والسجود فلا تحصل بمجرد القيام) لأنهم يقومون في صلاتهم وتقدم ذلك موضحا في كتاب الصلاة.

(وإن صام) كافر (أو زكى أو حج لم يحكم بإسلامه بمجرد ذلك) لأن الكفار كانوا يحجون على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى منعهم والزكاة صدقة وهم يتصدقون ولكل أهل دين صيام بخلاف الصلاة فإنها أفعال تتميز عن أفعال الكفار ويختص بها أهل الإسلام (فلو مات المرتد فأقام وارثه بينة أنه صلى بعد ردته حكم بإسلامه وورثه المسلم) من ورثته للحكم بإسلامه بصلاته (إلا أن يثبت أنه ارتد بعد صلاته أو تكون ردته بجحد فريضة أو كتاب أو نبي أو ملك) من الملائكة (ونحو ذلك من البدع فلا يحكم بإسلامه بالصلاة) لأنه يعتقد وجوب الصلاة ويفعلها مع كفره.

(ولا يبطل إحصان مرتد بردة) أي إذا كان محصنا وارتد لم يزل إحصانه بردته (فإن أتى بهما) بأن زنى وقذف (بعد إسلامه حد) للزنا والقذف وكذا لو قذف بعد إسلامه حد قاذفه لأنه ثبت له حكم الإحصان والأصل بقاء ما كان على ما كان عليه (ويؤاخذ بحد فعله في ردته نصا) كما لو زنى في ردته ثم تاب فإنه يحد للزنا كما يؤاخذ بحد فعله (قبلها) أي قبل ردته (فمتى زنى) وهو محصن (رجم ولا تبطل عباداته التي فعلها في إسلامه من صلاة وحج وغيرهما إذا عاد إلى الإسلام) لأنه فعلها على وجهها وبرئت ذمته منها فلا تعد إلى ذمته كدين الآدمي.

[فصل ومن ارتد لم يزل ملكه]

) لأن الردة سبب يبيح دمه فلم يزل ملكه بها كزنا المحصن ولأن زوال العصمة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية