شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 6

البهوتي • الفقه • ج6 ص206

دار الكتب العلمية

أو خرقت (بثقلها من حديد كانت) الآلة (أو) من (حجر أو خشب أو قصب أو عظم أو غيره إلا السن والظفر) فلا يصح الذكاة بهما (متصلين أو منفصلين) لحديث أبي رافع مرفوعا «ما أنهر الدم فكل ليس السن والظفر» متفق عليه.

وعن كعب بن مالك عن أبيه «أنه كانت لهم غنم ترعى بسلع فأبصرت جارية لنا بشاة من غنمها موتا فكسرت حجرا فذبحتها به فقال لهم لا تأكلوا حتى أسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو أرسل إليه فأمر من يسأله وأنه سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك أو أرسل إليه فأمره أن يأكلها» رواه أحمد والبخاري وفيه من الفوائد إباحة ذبيحة المرأة والأمة والحائض لأنه - صلى الله عليه وسلم - لم يستفصل والذبح بالحجر وذبح ما خيف عليه الموت وحل ما يذبحه غير مالكه بغير إذنه وإباحة ذبيحة الغير عند الخوف عليها.

(فإن ذبح بآلة مغصوبة أو) بآلة من (ذهب ونحوها) كفضة (حل) المذبوح لأن المقصود إنهار الدم وقد وجد (ويباح المغصوب لربه ولغيره إذا ذبحه غاصبه أو غيره سهوا أو عمدا طوعا أو كرها ولو بغير إذن ربه) لما تقدم.

الشرط (الثالث أن يقطع الحلقوم وهو مجرى النفس قال الشيخ سواء كان القطع فوق الغلصمة وهو الموضع الفاني من الحلق أو) كان القطع (دونها) أي الغلصمة (وأن يقطع المريء وهو البلعوم وهو مجرى الطعام والشراب) قال والنحر في اللبة والحلق لمن قدر احتج به أحمد.

وروى سعيد والأثرم عن أبي هريرة قال «بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - يزيد بن ورقاء يصيح في فجاج منى ألا إن الذكاة في الحلق واللبة» رواه الدارقطني بإسناد جيد (فإن أبانهما) أي الحلقوم والمريء (كان أكمل) للخروج من الخلاف.

(وإلا) أي وإن لم يبنهما (صح) الذبح وحل المذبوح قواه في الفروع (ولا يشترط قطع الودجين وهما عرقان محيطان بالحلقوم) لأنه قطع في محل الذبح ما لا يبقى الحيوان معه أشبه ما لو قطع الأربعة (والأولى قطعهما) أي الودجين خروجا من الخلاف.

وروى سعيد بإسناد حسن عن ابن عباس " إذا أهريق الدم وقطع الودج فكل " (ولا يضره رفع يده) قبل الإتمام.

(إذا أتم الذكاة على الفور) واعتبر في الترغيب قطعا تاما فلو بقي من الحلقوم جلده ولم ينفذ القطع وانتهى الحيوان إلى حركة المذبوح ثم قطع الجلد لم يحل (ومحل الذكاة الحلق واللبة وهي الوهدة التي بين أصل العنق والصدر) لما تقدم (فيذبح في الحلق وينحر في اللبة) واختص الذبح بالمحل المذكور لأنه مجمع العروق فيخرج بالذبح فيه الدماء السيالة ويسرع زهوق الروح فيكون أطيب اللحم وأخف على الحيوان.

(ويسن أن ينحر البعير

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية