شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 6

البهوتي • الفقه • ج6 ص213

دار الكتب العلمية

الصلاة والسلام هو (الذبيح على الصحيح) لا إسحاق كما يدل عليه ظاهر الآية وتشهد به الأخبار.

[كتاب الصيد]

(كتاب الصيد وهو) في الأصل (مصدر) صاد يصيد فهو صائد ثم أطلق (بمعنى المفعول) أي المصيد لتسميته للمفعول بالمصدر (وهو) أي الصيد بالمعنى المصدري (اقتناص حيوان حلال متوحش طبعا غير مملوك ولا مقدور عليه) والصيد حيوان مقتنص حلال متوحش طبعا غير مملوك ولا مقدور عليه فخرج الحرام كالذئب والإنسي كالإبل ولو توحشت، والمأكول والمقدور عليه لكسر شيء منه ونحوه (وهو) أي الصيد (مباح لقاصده) إجماعا لقوله تعالى {أحل لكم صيد البحر} [المائدة: 96] وقوله {قل أحل لكم الطيبات وما علمتم من الجوارح مكلبين} [المائدة: 4]- الآية والسنة شهيرة بذلك منها حديث عدي بن حاتم وأبي ثعلبة متفق عليه.

(ويكره) الصيد (لهوا) لأنه عبث (وإن كان فيه) أي الصيد (ظلم الناس بالعدوان على زروعهم وأموالهم ف) هو (حرام) لأن الوسائل لها أحكام المقاصد (وهو) أي الصيد (أفضل مأكول) لأنه حلال لا شبهة فيه.

(والزراعة أفضل مكتسب) لأنها أقرب إلى التوكل من غيرها وأقرب للحل وفيها عمل اليد والنفع العام للآدمي والدواب ولا بد أن يؤكل عادة من الزرع بلا عوض (وقيل: عمل اليد) قال المروذي: سمعت أحمد وذكر المطاعم يفضل عمل اليد انتهى لحديث «أفضل الكسب عمل الرجل بيده وكل مبيع مبرور» رواه أحمد وغيره، ومعنى مبرور لا غش فيه ولا خيانة.

وروى البخاري عن المقدام مرفوعا «ما أكل أحد طعاما قط خيرا من أن يأكل من عمل يده وإن نبي الله داود كان يأكل من عمل يده» .

(وقيل) أفضل المكاسب (التجارة) قال

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية