كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 6
البهوتي • الفقه • ج6 ص224
دار الكتب العلمية
صيده) لعموم الآية والأخبار ولأنه قد وجد مع اجتماع شروط التعليم فيه فلا يحرم بالاحتمال (ولم يبح ما أكل منه) لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «فإن أكل فلا تأكل» (ولم يخرج) بالأكل (عن كونه معلما فيباح ما صاده بعد الصيد الذي أكل منه) لأننا تحققنا بذلك أنه لم يأكل منه لعدم تعليمه بل لجوع ونحوه (وإن شرب) الكلب ونحوه (دمه ولم يأكل منه لم يحرم) لأنه لم يأكل منه (ويجب غسل ما أصابه فم الكلب) لأنه موضع أصابته نجاسته فوجب غسله كغيره من الثياب والأواني.
(و) النوع (الثاني) من الجوارح (ذو المخلب) بكسر الميم (كالبازي والصقر والعقاب والشاهين ونحوها فتعليمه بأن يسترسل إذا أرسل ويرجع إذا دعي ولا يعتبر ترك الأكل) لقول ابن عباس " إذا أكل الكلب فلا تأكل وإن أكل الصقر فكل " ورواه الخلال ولأن تعليمه بالأكل ويتعذر تعليمه بدونه فلم يقدح في تعليمه بخلاف الكلب (ولا بد أن يجرح) ذو المخلب (الصيد فإن قتله بعد رميه أو خنقه فلم يبح) لأنه قتل بغير جرح أشبه ما لو قتل بالحجر والبندق.
[فصل الشرط الثالث إرسال الآلة قاصدا الصيد]
(فصل الشرط الثالث إرسال الآلة قاصدا الصيد فلو سقط السيف من يده فعقره لم يحل وإن استرسل الكلب أو غيره بنفسه) فقتل صيدا لم يحل لقوله - صلى الله عليه وسلم - «إذا أرسلت كلبك المعلم وذكرت اسم الله عليه فكل» متفق عليه ولأن إرسال الجارحة جعل بمنزلة الذبح ولذلك اعتبرت التسمية معه (أو أرسله) أي الجارح (ولم يسم) عند إرساله (لم يصح صيده) للخبر (فإن زجره ولم يزد عدوه فكذلك) أي يحل صيده لأن الزجر لم يزد شيئا عن استرسال الصائد بنفسه (وإن زجره فوقف ثم أشلاه) أي أرسله (وسمى) عند إرساله (أو سمى وزجره ولم يقف لكنه زاد عدوه بإشلائه حل صيده لأنه بمنزلة إرساله) لأن زجره له أثر في عدوه لأن فعل الآدمي إذا انضاف إلى فعل البهيمة كان الاعتبار لفعل الآدمي.
(وإن أرسل كلبه أو سهمه إلى هدف فقتل صيدا) لم يحل (أو أرسله يريد الصيد ولا يرى صيدا) لم يحل (أو قصد إنسانا أو حجرا أو رمى عبثا غير
#