شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 6

البهوتي • الفقه • ج6 ص230

دار الكتب العلمية

بره من الإثم بفعل المحرم أو ترك الواجب (ويحرم بره) لما تقدم (وحلها) أي اليمين (في المباح مباح وحفظها) أي اليمين (فيه) أي المباح (أولى) من حنث لقوله تعالى {واحفظوا أيمانكم} [المائدة: 89] " فائدة " قال الشافعي: ما كذبت قط ولا حلفت بالله تعالى صادقا ولا كاذبا (ولا يلزم إبرار قسم كما) يلزم المسئول (إجابة سؤال بالله) تعالى بل يسن ذلك لا تكرار حلف فإن أفرط كره.

[فصل واليمين التي تجب بها الكفارة]

(واليمين التي تجب بها الكفارة إذا حنث) فيها (هي اليمين بالله تعالى نحو: والله وبالله وتالله) أو بصفة من صفاته تعالى نحو:

(والرحمن والقديم الأزلي وخالق الخلق ورازق العالمين ورب العالمين والعالم بكل شيء ورب السموات والأرض والحي الذي لا يموت، والأول الذي ليس قبله شيء والآخر الذي ليس بعده شيء ونحوه مما لا يسمى به غيره) لقوله تعالى {مالك يوم الدين} [الفاتحة: 4] لأن صفات الله تعالى قديمة فكان الحلف بها موجبا للكفارة بالله تعالى (أو) ب (صفة من صفاته كوجه الله وعظمته وعزته وإرادته وقدرته وعلمه وجبروته) صفة مبالغة في الجبر أي القهر والغلبة (ونحوه) فينعقد الحلف بهذه (حتى ولو نوى مقدوره ومعلومه ومراده) أو لم يقصد اليمين لأن ذلك صريح في مقصوده فلم يفتقر إلى نية كصريح الطلاق ونحوه (وأما ما يسمى به غيره تعالى وإطلاقه ينصرف إلى الله) تعالى (كالعظيم والرحيم والرب والمولى والرازق فإن نوى به الله) تعالى (أو أطلق كان يمينا) لأنه بإطلاقه ينصرف إليه تعالى.

(فإن نوى) به (غيره) تعالى (فليس بيمين) لأنه يستعمل في غيره قال تعالى {ارجع إلى ربك} [يوسف: 50] {فارزقوهم منه} [النساء: 8] {بالمؤمنين رءوف رحيم} [التوبة: 128]

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية