شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 6

البهوتي • الفقه • ج6 ص235

دار الكتب العلمية

مسلما و (سواء أضافه) أي المحلوف به غير الله وصفاته (إلى الله كقوله ومعلوم الله وخلقه ورزقه وبيته أو لم يضفه مثل والكعبة والنبي وأبي وغير ذلك) لعموم الأخبار.

(ويكره) الحلف (بطلاق وعتاق) بفتح العين لقوله - صلى الله عليه وسلم - «فمن كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت» متفق عليه.

[فصل شروط وجوب الكفارة]

فصل (ويشترط لوجوب الكفارة ثلاثة شروط أحدها أن تكون اليمين منعقدة) لأن غير المنعقدة إما غموس أو نحوها وإما لغو ولا كفارة في واحد منهما (وهي) أي المنعقدة (التي يمكن فيها البر والحنث) لأن اليمين للحنث والمنع (بأن يقصد عقدها على مستقبل) لقوله تعالى {لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان} [المائدة: 89] .

فأوجب الكفارة في الأيمان المنعقدة، فظاهره إرادة المستقبل من الزمان لأن العقد إنما يكون في المستقبل دون الماضي (فلا تنعقد يمين النائم و) لا يمين (الصغير قبل البلوغ و) لا يمين (المجنون ونحوهم) كزائل العقل بشرب دواء أو محرم مكرها لحديث «رفع القلم عن ثلاث» .

(و) لا ينعقد (ما عد من لغو اليمين) لقوله تعالى {لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم} [المائدة: 89] (فأما اليمين على الماضي فليست منعقدة) لأن شرط الانعقاد إمكان البر والحنث وذلك متعذر في الماضي (وهي) أي اليمين على الماضي (نوعان غموس وهي التي يحلف بها) على الماضي (كاذبا عالما) سميت غموسا لأنها (تغمسه) أي الحالف بها (في الإثم ثم في النار ولا كفارة فيها) لقول ابن مسعود " كنا نعد من اليمين التي لا كفارة فيها اليمين الغموس " رواه البيهقي بإسناد جيد.

وهي من الكبائر للخبر الصحيح (ويكفر كاذب في لعانه ذكره في الانتصار) هذا مبني على وجوب الكفارة في اليمين الغموس كما في المبدع فكان الأولى حذفه (وإن حلف على فعل مستحيل لذاته أو) مستحيل ل (غيره كأن قال والله لأصعدن السماء أو إن لم أصعد أو لأشربن ماء الكوز ولا ماء فيه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية