شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 6

البهوتي • الفقه • ج6 ص242

دار الكتب العلمية

شيئا لم تنعقد يمينه) لأن الكناية لا تنعقد بغير نية.

(وإن قال علي نذر أو يمين) إن فعلت كذا (أو قال علي عهد الله أو ميثاقه إن فعلت كذا وفعله كفر كفارة يمين) لما روى الترمذي وصححه عن عقبة مرفوعا قال: «كفارة النذر إذا لم يسم كفارة يمين» (وكذا علي نذر ويمين فقط) فتلزمه كفارة يمين (وإن أخبر عن نفسه بحلف بالله ولم يكن حلف فهي كذبة لا كفارة عليه) وإن قال مالي للمساكين وأراد به اليمين فكفارة يمين ذكره في المستوعب والرعاية.

[فصل كفارة اليمين وفيها تخيير وترتيب]

(فصل في كفارة اليمين وفيها تخيير وترتيب) فالتخيير بين الإطعام والكسوة والعتق والترتيب فيها بين ذلك وبين الصيام والأصل في ذلك قوله تعالى {فكفارته إطعام عشرة مساكين} [المائدة: 89] الآية (فيخير من لزمته بين ثلاثة أشياء إطعام عشرة مساكين مسلمين أحرارا ولو صغارا) كالزكاة (جنسا) واحدا (كان المطعم) كأن يطعمهم برا (أو أكثر) من جنس كأن أطعم البعض برا والبعض شعيرا والبعض تمرا والبعض زبيبا (أو كسوتهم) أي العشرة مساكين (أو تحرير رقبة) مؤمنة كما تقدم في الظهار (فمن لم يجد) بأن عجز عن العتق والإطعام والكسوة (فصيام ثلاثة أيام) للآية (والكسوة ما تجزئ صلاة) المسكين (الآخذ الفرض فيه للرجل ثوب ولو عتيقا إذا لم تذهب قوته) فإن بلي وذهبت منفعته لم يجزئه لأنه معيب.

(أو قميص يجزئه أن يصلي فيه الفرض نصا) نقله حرب (بأن يجعل على عاتقه منه شيئا) بعد ستر عورته (أو ثوبان يأتزر بأحدهما ويرتدي بالآخر ولا يجزئه مئزر وحده ولا سراويل) وحده لأن الفرض لا يجزئ فيه (وللمرأة درع) أي قميص (وخمار يجزئها أن تصلي فيه) لأن ما دون ذلك لا يجزئ لابسه في الصلاة ويسمى عريانا (وإن أعطاها) المكفر (ثوبا واسعا يمكن أن يستر) الثوب (بدنها ورأسها أجزأه) إناطة بستر عورتها (ويجوز أن يكسوهم من جميع أصناف الكسوة مما يجوز للآخذ لبسه من قطن وكتان وصوف وشعر ووبر وخزو حرير وسواء كان مصبوغا أو لا أو خاما أو مقصورا) لعموم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية