كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 6
البهوتي • الفقه • ج6 ص255
دار الكتب العلمية
(و) لو حلف (لا يأكل لبنا فأكل من لبن) بهيمة (الأنعام) أي الإبل أو البقر أو الغنم (أو) من لبن (الصيد أو لبن آدمية حليبا كان أو رائبا أو مائعا أو مجمدا حنث) لأن الجميع لبن (وإن أكل زبدا أو سمنا أو كشكا وهو الذي يعمل من القمح واللبن أو) أكل (مصلا) قال في القاموس: المصل والمصالة ما سال من الأقط إذا طبخ ثم عصر (أو) أكل (أقطا أو جبنا لم يحنث) لأنه لا يسمى لبنا (إن لم يظهر فيه طعمه) أي اللبن لا يحنث إذن.
(و) لو حلف (لا آكل زبدا فأكل سمنا أو لبنا لم يظهر فيه) طعم (الزبد لم يحنث) لأنه لا يسمى زبدا وإن كان طعم الزبد (ظاهرا فيه) أي في السمن أو اللبن (حنث) لأن ظهوره كوجوده (وإن أكل) من حلف لا يأكل زبدا (جبنا أو ما يصنع من اللبن من كشك أو مصل أو أقط ونحوه لم يحنث) لأنه لا يسمى زبدا (ولا يأكل سمنا فأكل زبدا أو ما يصنع من اللبن) كالجبن ونحوه (سوى السمن لم يحنث) لأنه ليس بسمن (وإن أكل) الحالف لا يأكل سمنا (السمن منفردا أو) أكل (في عصيدة أو حلوى أو طبيخ من خبيص ونحوه يظهر طعمه) أي السمن (فيه حنث) لأن ظهوره كوجوده (وكذلك إذا حلف لا يأكل لبنا فأكل طبيخا فيه لبن) يظهر طعمه فيه حنث (أو) حلف (لا يأكل خلا فأكل طبيخا فيه خل يظهر طعمه فيه حنث) .
(و) لو حلف (لا يأكل فاكهة حنث بعنب ورطب ورمان وسفرجل وتفاح وكمثرى وخوخ وأترج ونبق وموز وجميز وبطيخ) بكسر الباء لأنه ينضج ويحلو وكل ثمر الشجر (وكل ثمر شجر غير بري ولو يابسا كصنوبر وعناب وجوز ولوز وبندق وتمر وتوت وزبيب ومشمش) بكسر ميميه (وتين وإجاص) بكسر الهمزة وتشديد الجيم قاله في الحاشية (ونحوها) لأن ذلك يسمى فاكهة عرفا وشرعا وقوله تعالى {فيهما فاكهة ونخل ورمان} [الرحمن: 68] العطف لتشريفهما وتخصيصهما، كقوله {من كان عدوا لله وملائكته} [البقرة: 98] الآية (لا) يحنث من حلف لا يأكل فاكهة بأكل (قثاء وخيار وخس وزيتون) لأنه لا يتفكه به بل المقصود زيته (وبلوط وبطم) بضم الباء الحبة الخضراء.
وقال الخليل شجرة الحبة الخضراء الواحدة بطمة قاله في الحاشية (وزعرور) بضم الزاي (أحمر) من ثمر
#