كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 6
البهوتي • الفقه • ج6 ص261
دار الكتب العلمية
(و) لو حلف (لا يكلمه حينا فالحين ستة أشهر إذا أطلق ولم ينو) الحالف (شيئا) لأن الحين المطلق في كلام الله تعالى أقله ستة أشهر فيحمل مطلق كلام الآدمي عليه قال عكرمة وسعيد بن جبير وأبو عبيدة في قوله تعالى {تؤتي أكلها كل حين} [إبراهيم: 25] أي ستة أشهر وأما قوله تعالى {فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون} [الروم: 17]- الآية وقوله {فذرهم في غمرتهم حتى حين} [المؤمنون: 54] فصرفه عن ذلك صارف (وكذا الزمان معرفا) أي فهو ستة أشهر قدمه في المبدع وغيره ولم يعلله.
(وإن قال زمنا أو دهرا وبعيدا أو مليا أو طويلا أو وقتا أو عمرا أو حقبا فأقل زمان) لأن ما زاد عليه مشكوك في إرادته من اللفظ والأصل عدمه (وإن قال الأبد والدهر والعمر معرفا فذلك) أي كل واحد منهما (على الزمان كله) لأن الألف واللام فيها للاستغراق (والحقب ثمانون سنة) روي عن علي وابن عباس في تفسير ذلك وقاله في الصحاح (والشهور ثلاثة كالأشهر والأيام) لأن أقل الجمع ثلاثة على المتعارف.
(وإن قال) لا أكلمه ونحوه (إلى الحول) فحول كامل) من حين اليمين (لا تتمته) إن حلف في أثناء حول قال في الفروع أومأ إليه أحمد ذكره في الانتصار (وإن حلف لا يتكلم ثلاثة أيام أو ثلاث ليال دخل في ذلك الأيام التي بين الليالي والليالي التي بين الأيام) قال في المبدع: وإن عين أياما تبعتها الليالي.
(و) من حلف (لا يدخل باب هذه الدار أو قال لا دخلت من باب هذه الدار فحول) الباب (ودخله حنث) لأنه فعل ما حلف على تركه.
(و) كذا (لو) جعل لها باب آخر (مع بقاء) الباب (الأول) ودخله حنث لأنه بابها (وإن قلع الباب ونصب في دار أخرى وبقي الممر حنث بدخوله الممر فقط) أي لا إن دخل من الموضع الذي نصب فيه الباب للدار الأخرى لأن المراد بالباب موضعه لأنه مكان الدخول لا ذات الخشب (ولا يدخل هذه الدار من بابها فدخلها من غيره حنث) قال في الشرح ويتخرج على أن يحنث إذا أراد بيمينه اجتناب الدار ولم يكن للباب سبب هيج اليمين (ولا يكلمه إلى حين الحصاد أو الجذاذ انتهى يمينه بأوله)
#