كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 6
البهوتي • الفقه • ج6 ص272
دار الكتب العلمية
(أو هرب) المحلوف عليه (على وجه يمكنه ملازمته والمشي معه) حنث لأنه فارقه باختياره (أو أحاله الغريم بحقه) ففارقه حنث لأنه لم يستوف حقه وإن ظن أنه بر فوجهان (أو فلسه الحاكم وحكم عليه بفراقه) ففارقه (أو) لم يحكم عليه (كمن فارقه لعلمه بوجوب مفارقته) حنث لأنه فارقه قبل أن يستوفي منه حقه (إلا أن يهرب) المدين (منه) أي الحالف (بغير اختياره) فلا يحنث كما لو فارقه مكرها (أو قضاه عن حقه عرضا ثم فارقه) لأنه قضاه حقه (ك) ما لو حلف (لا فارقتك تبرأ من حقي أو) لا فارقتك (ولي قبلك حق) وأعطاه عنه عوضا ثم فارقه فلا حنث وجها واحدا ذكره في الشرح والمبدع في الثانية.
(وإن قضاه) المدين (قدر حقه فارقه ظنا أنه قد وفاه فخرج رديئا أو مستحقا فكناس) لأنه في معناه فيحنث في طلاق وعتاق لا في يمين بالله ونذر (وفعل وكيل كهو) أي كفعل موكل (فلو وكل) الحالف لا فارقتك حتى أستوفي حقي منك (في استيفاء حقه ففارقه الموكل قبل استيفاء الوكيل حنث) لأنه فارقه قبل أن يستوفي حقه (وإن فارقه) الحالف (مكرها بمخوف كإلجاء بسبيل ونحوه أو تهديد بضرب ونحوه لم يحنث) للخبر والمعنى.
(و) إن حلف (لا فارقتني) حتى أستوفي حقي منك ونحوه (ففارقه الغريم أو الحالف طوعا حنث) لأن معنى اليمين لا حصل منا فرقة وقد حصلت و (لا) يحنث إن فارقه (كرها) سواء كان المكره الحالف أو الغريم لما سبق.
(و) لو حلف (لا افترقنا) حتى أستوفي حقي (فهرب) الغريم (حنث) الحالف لوجود الفرقة و (لا) يحنث (إن أكرها) قلت أو أحدهما لما تقدم.
(و) من عليه دين فحلف ربه (لا فارقتك حتى أوفيك حقك فأبرأه الغريم منه فكمكره) فلا يحنث الحالف لأن فوات البر منه لا فعل له فيه.
(وإن كان الحق عينا) من وديعة وعارية ونحوها وحلف لا يفارقه حتى يوفيها له (فوهبها له الغريم) أي مالكها (فقبلها) الحالف (حنث) لأن البر فاته باختياره لتوقفه على القبول بخلاف الدين (وإن قبضها) أي ربها (منه) أي الحالف (ثم وهبها إياه لم يحنث) لأنه قد وفاه حقه والهبة المتجددة بعد ذلك لا تنافيه (وإن كانت يمينه لا أفارقك ولك في قبلي حق لم يحنث إذا أبرأه) رب الدين منه (أو وهب) رب العين (العين له أو أحاله) المدين بدينه قلت وكذا لو أحال عليه رب الدين وكذا لو كان الحالف رب الدين أو العين لأنه لم يفارقه له قبله حق (وقدر الفرقة ما عده الناس فراقا كفرقة) تبطل خيار المجلس في (البيع)
#