كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 6
البهوتي • الفقه • ج6 ص33
دار الكتب العلمية
بحاله) أي بأنه جنى جناية تعلق أرشها برقبته (فلا خيار له) لدخوله على بصيرة (وينتقل الخيار في فدائه وتسليمه إليه كالسيد الأول) لأنه مالكه إذن (وإن لم يعلم) المشتري بحاله (فله الخيار بين إمساكه ورده) على بائعه لأن تعلق الجناية برقبته مع إعسار بائعه عيب كما تقدم.
(وإن جنى الرقيق عمدا فعفا الولي عن القصاص على رقبته) أي الجاني (لم يملكه بغير رضا سيده) لأنه إذا لم يملكه بالجناية فلئلا يملكه بالعفو أولى ولأنه إذا عفا عن القصاص انتقل حقه إلى المال فصار كالجناية (وإن جنى) القن (على اثنين فأكثر خطأ) أو عمدا لا يوجب قودا أو عمدا يوجبه وعفوا إلى المال وكذا لو أتلف مالا لاثنين فأكثر (اشتركوا فيه بالحصص) سواء كان ذلك في وقت أو أوقات لأنهم تساووا في سبب تعلق الحق به فتساووا في الاستحقاق كما لو جنى عليهم دفعة واحدة (فإذا عفا أحدهم) عما وجب له (أو مات المجني عليه فعفا بعض ورثته تعلق حق الباقين بكل العبد) الجاني لأن سبب استحقاقه موجود وإنما امتنع ذلك لمزاحمة الآخر وقد زال المزاحم (وشراء ولي القود الجاني عفو عنه) فظاهره لو ملكه بإرث أو هبة أو نحوه لا يكون عفوا قلت ينبغي أن يكون دخوله في ملكه باختياره كالبيع بخلاف الإرث.
(وإن جرح العبد حرا فعفا) الحر (عنه) أي العبد (ثم مات) الحر من الجراحة ولا مال له وفرض أن (قيمة العبد عشر دية الحر واختار السيد فداءه بقيمته صح العفو في ثلث ما مات) العافي (عنه والثلثان للورثة) حيث لم يجيزوا عفوه في الكل وإن كانت الجناية بأمر السيد أو إذنه فرد نصف دية المجني عليه على قيمة الجاني ويفديه سيده بنسبة القيمة من المبلغ.
(ولو أن عشرة أعبد قتلوا عبدا عمدا فعليهم القصاص) كقتل الأحرار لحر (فإن اختار السيد قتلهم فله ذلك وإن عفا) سيد المقتول (إلى مال تعلقت قيمة عبده برقابهم على كل واحد منهم) أي من العبيد العشرة القاتلين (عشرها يباع منه بقدرها أو يفديه سيده) بقدر العشر كما توزع دية الحر على قاتليه (فإن اختار) سيد المقتول (قتل بعضهم والعفو عن بعض فله ذلك) لأن الحق له.
(وإن قتل عبد عبدين لرجلين) واحدا بعد واحد (قتل) السيد الجاني (بالأول منهما) لأن حقه أسبق فيراعى (فإن عفا عنه) سيد (الأول قتل بالثاني) لزوال المزاحم (وإن قتلهما) أي قتل العبد عبدين (دفعة واحدة أقرع بين السيدين) إذا لم يتراضيا على قتله بهما كما تقدم في قاتل الحرين (فمن وقعت له القرعة اقتص) من الجاني (وسقط حق الآخر) لفوات محل الجناية (وإن عفا) من خرجت له القرعة (عن القصاص أو عفا سيد) العبد (القتيل الأول) فيما إذا كان قتلهما مرتين
#