كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 6
البهوتي • الفقه • ج6 ص297
دار الكتب العلمية
الصفات) السابق ذكرها لترجحه بكماله (و) يجوز أن (يولي المولى) أي المعتق (مع أهليته) لأنه صار حرا أشبه حر الأصل.
(وما يمنع التولية ابتداء يمنعها دواما، إذا طرأ ذلك عليه لفسق أو زوال عقل) فينعزل بذلك لأن وجود العقل والعدالة ونحوها شرط في صحة الولاية فتبطل بزواله لفقد شرطها (إلا فقد السمع والبصر فيما ثبت عنده) أي القاضي (في حال سمعه وبصره فلم يحكم به حتى عمي أو طرش فإن ولاية حكمه باقية فيه) لأنه إنما منع الأعمى والأصم ابتداء، لأن الأعمى لا يميز بين المدعي والمدعى عليه كما سبق، والأصم لا يعرف ما يقال فلا يمكنه الحكم فإذا كان قد عرفهما قبل العمى وسمع منهما قبل الصمم وثبت عنده المحكوم عليه من الخصم واللفظ لم يمنع العمى والصمم الحكم لأن فقدهما ليس من مقدمات الاجتهاد فيصح الحكم منه مستندا إلى حال السمع والبصر بخلاف غيرهما من الفسق والجنون والردة ونحوها.
(ولو مرض مرضا يمنع القضاء تعين عزله) قدمه في الفروع (وقال الموفق والشارح: ينعزل بذلك ويتعين على الإمام عزله انتهى) أي منعه إقامة غيره.
(والمجتهد) مأخوذ من الاجتهاد وهو استفراغ الفقيه الوسع لتحصيل ظن بحكم شرعي (من يعرف من كتاب الله) تعالى (وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - الحقيقة) أي اللفظ المستعمل في وضع أول (والمجاز) أي اللفظ المستعمل في غير وضع أول زاد بعضهم على وجه يصح (والأمر) أي القول المقتضي طاعة المأمور بفعل المأمور به (والنهي) أي اقتضاء الكف عن فعل لا بقول كف (والمجمل) أي ما لا يفهم منه عند الإطلاق شيء (والمبين) أي المخرج من حيز الإشكال إلى حيز التجلي والوضوح (والمحكم) أي اللفظ المتضح المعنى (والمتشابه) مقابله إما لاشتراك أو لظهور تشبيه (والخاص) المقصور من العام على بعض مسمياته.
(والعام) ما دل على مسميات باعتبار اشتركت فيه مطلقا (والمطلق) ما دل على شائع في جنسه (والمقيد) ما دل على شيء معين (والناسخ) أي الرافع لحكم شرعي (والمنسوخ) ما ارتفع شرعا بعد ثبوته شرعا (والمستثنى) أي المخرج بإلا أو ما في معناها (والمستثنى منه) هو العام المخصوص بإخراج بعض ما دل عليه بإلا أو ما في معناها (ويعرف من السنة صحيحها) وهو ما نقله العدل الضابط عن مثله من غير شذوذ ولا علة (من سقيمها) وهو ما لم يوجد فيه شرط الصحة كالضعيف والمنقطع والمنكسر والشاذ وغيرها (ومتواترها) هو الخبر الذي نقله جمع لا يتصور تواطؤهم على الكذب مشوبا في ذلك
#