كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 6
البهوتي • الفقه • ج6 ص35
دار الكتب العلمية
إحداهما نصفها) لأن ما وجب في جميع الشيء وجب في بعضه بقدره كإتلاف المال (فإن ذهب) البصر (بالجناية على رأسه) أي المجني عليه وجبت الدية (أو) ذهب البصر بالجناية على (عينه) وجبت الدية (أو) ذهب البصر (بمداواة الجناية وجبت الدية) لذهابه بجنايته أو أثرها (فإن ذهب) البصر (ثم عاد لم تجب) الدية لتبين أن لا ذهاب (وإن كان) المجني عليه (قد أخذها) أي الدية (ردها) لتبين أن أخذها بغير حق.
(وإن ذهب بصره) أي المجني عليه (أو) ذهب (سمعه فقال عدلان من أهل الخبرة) بالطب (لا يرجى عوده) أي بصره أو سمعه (وجبت) الدية لذلك (وإن قالا) أي العدلان من أهل الخبرة (يرجى عوده إلى مدة عيناها انتظر) الذاهب (إليها) أي إلى مضي تلك المدة (ولم يعط) المجني عليه (الدية حتى تنقضي المدة) التي عيناها (فإن بلغها) بأن مضت المدة (ولم يعد) ما ذهب وجبت الدية لليأس (أو مات) المجني عليه (قبل مضيها وجبت الدية) لما ذهب لليأس من عوده.
(وإن قلع أجنبي) أي غير الجاني على البصر أولا (عينيه) التي أذهب الأول بصرها (في المدة) التي عينها العدلان لعودة بصرها (استقرت على الأول الدية أو القصاص) لليأس من عود بصرها.
(و) وجب (على الثاني حكومة) لقلع العين التي لا بصر لها (وإن قال الأول: عاد ضوءها) فسقط عني دية بصرها (وأنكر الثاني) عوده (فقول المنكر مع يمينه) لأن الأصل عدم العود (وإن صدق المجني عليه الأول) على عود بصرها (سقط حقه عنه) أي عن الأول، لاعترافه ببراءته (ولم يقبل قوله) أي المجني عليه (على الثاني) بلا بينة فلا شيء عليه سوى الحكومة لأنه منكر لما زاد.
(وإن قال أهل الخبرة يرجى عوده) أي ما ذهب من بصر أو سمع أو نحوهما (لكن لا نعرف له مدة، وجبت الدية أو القصاص) لئلا يلزم عليه تأخير حق المجني عليه إلى ما لا نهاية له (وإن اختلف في ذهابه) أي البصر (رجع إلى) قول (عدلين من أهل الخبرة) بذلك لإمكان إقامة البينة به (فإن لم يوجد أهل خبرة أو تعذر معرفة ذلك) أي الذاهب مع وجود أهل الخبرة (اعتبر) أي امتحن (بأن يوقف في عين الشمس ويقرب الشيء من عينه في أوقات غفلته فإن طرف) وحركها (وخاف من الذي تخوف به فهو كاذب) لأن ذلك دليل إبصاره لأن طبع الآدمي الحذر على عينيه (وإلا) أي وإن لم يطرف ولم يخف (حكم له) بيمينه لعلمنا بأنه لا يبصر بها.
(وكذلك الحكم في السمع والشم والسن) إذا رجي عودها في مدة تقولها
#