شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 6

البهوتي • الفقه • ج6 ص328

دار الكتب العلمية

من يقوم مقامه إن كره الحضور (فإن امتنع) المستعدى عليه من الحضور (أو كسر الختم أعلم الوالي به فأحضره) ولا يرخص له في تخلفه لئلا يكون وسيلة إلى ضياع الحقوق.

(فإذا حضر) بعد امتناعه (وثبت امتناعه عزره) القاضي (إن رأى ذلك بحسب ما يراه من كلام وكشف رأس وضرب وحبس) لأن التعزير إلى رأيه (فإن اختفى) المستعدى عليه (بعث الحاكم من ينادي على بابه ثلاثا بأنه إن لم يحضر سمر بابه وختم عليه) لتزول معذرته (فإن لم يحضر وسأل المدعي أن يسمر عليه منزله ويختمه أجابه إليه، فإن أصر) على الامتناع (حكم عليه كغائب) عن البلد فوق مسافة القصر ويأتي في الباب بعده (ولا يعدى حاكم في مثل ما لا تتبعه الهمة) لما فيه من ضرر الحضور إلى مجلس الحكم بالشيء التافه الذي لا يعادله (وفي عيون المسائل لا ينبغي للحاكم أن يسمع شكية أحد إلا ومعه خصمه) بحيث يسمع شكواه ويرد جوابها (وإن استعداه على القاضي قبله أو على من في معناه كالخليفة والعالم الكبير والشيخ المتبوع وكل من خيف تبذيله ونقص حرمته بإحضاره) .

ومن ذلك لو كان بالبلد حاكما فأكثر واستعدى أحدهما على الآخر (لم يعده حتى يحرر دعواه بأن يعرف ما يدعيه ويسأله عنه صيانة للقاضي) ومن في معناه (عن الامتهان فإن ذكر) المستعدي (أنه يدعي حقا من دين أو غصب أو رشوة أخذها منه على الحاكم راسله) لأن ذلك طريق إلى استخلاص الحق (فإن اعترف) القاضي ومن في معناه (بذلك أمره بالخروج من العمدة) لأن الحق توجه عليه باعترافه (وإن أنكر أحضره) لأن ذلك تعين طريقا إلى استخلاص حق المدعي (وإن ادعى) المستعدى (عليه) أي على القاضي المعزول (الجور في الحكم وكان للمدعي بينة) بدعواه (أحضره وحكم بالبينة) .

إذا شهدت في وجه القاضي وثبتت عدالتها كسائر الدعاوى (وإن لم تكن) للمدعي (بينة أو قال حكم علي بشهادة فاسقين فأنكر) القاضي (فقوله بغير يمين) لأنه لو لم يقبل قوله في ذلك لتطرق المدعى عليهم إلى إبطال ما عليهم من الحقوق بالقول المذكور وفي ذلك ضرر عظيم واليمين تجب للتهمة والقاضي ليس من أهلها (وإن قال حاكم معزول عدل لا يتهم كنت حكمت في ولايتي لفلان على فلان بحق وهو ممن يسوغ الحكم له) بأن يكون ممن تقبل شهادته له.

(قبل قوله) أي الحاكم (وأمضى ذلك الحق ولو لم يذكر) الحاكم (مستنده) الذي حكم به (ولو أن العادة تسجيل أحكامه وضبطها بشهود) لأن عزله لا يمنع من قبول

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية