شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 6

البهوتي • الفقه • ج6 ص333

دار الكتب العلمية

بما لا يختص به (فإن بدا أحدهما) أي أحد الخصمين (فتكلم فقال خصمه: أنا المدعي لم يلتفت) الحاكم (إليه ويقال له أجب) خصمك (عن دعواه ثم ادع بما شئت) لأنه سبق إلى مباح.

(فإن ادعيا معا قدم أحدهما بقرعة) لأنه لأمر حج غيرها (فإذا انقضت حكومته سمع دعوى الآخر) لأن الأول استوفى حقه (فإذا حرر) المدعي.

(قال) القاضي (للخصم) المدعى عليه (ما تقول فيما ادعاه) لأن شاهد الحال يدل على طلب المطالبة فإن إحضاره والدعوى إنما تراد ليسأل الحاكم المدعى عليه (فإن أقر له ولو بقوله نعم) لأنها صريحة في الجواب كما تقدم في النكاح والطلاق ويأتي في الإقرار (لم يحكم) القاضي (له) أي للمدعي (حتى يطالب المدعي بالحكم) لأن الحكم عليه حق له فلا يستوفيه إلا لمسألة مستحقة.

(والحكم أن يقول) الحاكم (قد ألزمتك ذلك أو قضيت عليك له أو يقول أخرج إليه منه وتقدم نظيره في الباب قبله وإن أنكر مثل أن يقول المدعي أقرضته ألفا أو بعته) كذا بكذا (فيقول) المدعى عليه (ما أقرضني ولا باعني أو ما يستحق على ما ادعاه ولا شيئا منه ولا حق له علي صح الجواب) لنفيه عين ما ادعى عليه ولأن قول: لا حق له علي: نكرة في سياق النفي فتعم بمنزلة قوله ما يستحق على ما ادعاه ولا شيئا منه (ما لم يعترف) المدعى عليه (بسبب الحق كما إذا ادعت) امرأة (على من يعترف من بأنها زوجته المهر فقال لا تستحق علي شيئا لم يصح الجواب ويلزمه المهر إن لم يقم بينة بإسقاطه) وكذا لو ادعت عليه نفقة وكسوة وقلنا لا نقبل قوله إلا ببينة (كجوابه في دعوى قرض اعترف به لا يستحق علي شيئا ولهذا لو أقرت في مرض موتها) أنها (لا مهر لها عليه لم يقبل) إقرارها (إلا ببينة أنها أخذته) مطلقا (أو أسقطته في الصحة) لأن إقرار المريض لوارثه كالوصية وإبراؤه له عطية وحكمها حكم الوصية.

(ولو قال) المدعى عليه (لمدع دينارا) مثلا (لا يستحق علي حبة فليس بجواب عن ابن عقيل لأنه لا يكتفي في دفع الدعوى إلا بنص ولا يكتفي بالظاهر) .

(ولهذا لو حلف) المدعي مع شاهده مثلا (والله إني لصادق فيما ادعيته عليه أو حلف المنكر أنه) أي المدعي (لكاذب فيما ادعاه علي يقبل) منه ذلك ويحلف على طبق الدعوى في الأولى وعلى طبق الجواب في الثانية كما يأتي (وعند الشيخ يعم الجهات و) يعم (ما لم يندرج في لفظ حبة من باب الفحوى إلا أن يقال يعم حقيقة عرفية و) قال في تصحيح الفروع: قلت (الصواب ما قاله الشيخ) تقي الدين وهو الظاهر انتهى

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية