كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 6
البهوتي • الفقه • ج6 ص345
دار الكتب العلمية
عند القاضي والخصمين بما يغني عن البيان قال الغزي: إن كانت في عقار ذكر البلد والمحلة والسكة وهي الزقاق والحدود، فإن التحديد شرط في الدعوى والشهادة (فيدعي أن هذه الدار بحقوقها وحدودها لي وأنها في يده ظلما وأنا أطالبه الآن بردها وإن ادعى أن هذه الدار لي وأنه يمنعني منها) وأطالبه بردها (صحت الدعوى وإن لم يقل أنها في يده) اكتفاء بذكر أنه يمنعه منها (وتكفي شهرة المدعى به) من دار ونحوه (عند الخصمين والحاكم عن تحديده) أي بيان حدوده لأن القصد علم المدعى به وهو حاصل بالشهرة.
(ولو أحضر) المدعي (ورقة فيها دعوى محررة فقال أدعي بما فيها مع حضور خصمه لم تسمع) دعواه حتى يبين ما فيه.
(قال الشيخ لا يعتبر في أداء الشهادة) بالدين (قوله) أي الشاهد (إن الدين باق في ذمة الغريم إلى الآن، بل يحكم الحاكم باستصحابه الحال إذا ثبت عنده سبق الحق إجماعا) استصحابا للأصل.
(وتسمع دعوى استيلاد وكتابة وتدبير) من الرقيق على سيده ليحكم له به وإن تأخر أثره وتقدم لأن نفس المدعى به حال وإن تأخر موجبه.
(وإن كان المدعى) به (عينا حاضرة في المجلس عينها) أي المدعي (بالإشارة) إليها لينتفي اللبس (وإن كانت حاضرة) في البلد (لكن لم تحضر مجلس الحكم اعتبر إحضارها لتعيين) وإزالة اللبس (ويجب إحضارها على المدعى عليه إن أقر أن بيده مثلها) فيوكل به حتى يحضرها فمن ادعى عليه بغضب عبد وأقر أن بيده عبدا أمره الحاكم بإحضاره لتكون الدعوى على عينه.
(ولو ثبت أنها) أي العين المدعى بنظيرها (بيده) أي المدعى عليه (ببينة أو نكول) عن يمين طلب منه (حبس أبدا حتى يحضرها أو يدعي تلفها فيصدق
للضرورة
وتكفي القيمة) حينئذ عن تعيينها لتعذره بتلفها.
(وإن دعي) بالياء للمفعول (على أبيه دين لم تسمع دعواه حتى يثبت أن أباه مات وترك في يده مالا فيه وفاء لدينه) أو حرر التركة هذا معنى كلامه في المغني وذكر القاضي أنه يحرر التركة وجزم به في المنتهى (فإن قال) المدعي (ترك) أبوه (ما فيه وفاء لبعض دينه احتاج إلى أن يذكر ذلك البعض ليعلم نسبة الدين إليه) فيلزم بالوفاء بقدره (والقول قول المدعى عليه في نفي تركة الأب مع يمينه) لأنه منكر والأصل العدم.
(وكذا إن أنكر) الولد (موت أبيه) فالقول قوله مع يمينه لأن الأصل عدمه (ويكفيه أن يحلف على نفي العلم) أي أنه لا يعلم للأب تركة أو لا يعلم موته (ويكفيه) أي الولد (أن يحلف أنه ما وصل إليه من تركته شيء ولا يلزمه أن يحلف أن أباه لم يخلف شيئا لأنه يخلف تركة
#