كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 6
البهوتي • الفقه • ج6 ص347
دار الكتب العلمية
بالظاهر قال في المبدع: وعلى الأول أي أنه يعتبر شروط العقد.
لو ادعى بيعا لازما أو هبة مقبوضة كفى في الأشهر وفي اعتبار وصف البيع أنه صحيح وجهان قال: فلو ادعى بيعا أو هبة لم تسمع إلا أن يقول: ويلزم التسليم إلى الاحتمال كونه قبل التسليم (وما لزم ذكره في الدعوى فلم يذكره المدعي يسأله الحاكم عنه) لتصير الدعوى معلومة فيمكن الحاكم الحكم بها.
(وإن ادعت امرأة على رجل نكاحا لطلب نفقة أو مهر أو نحوه سمعت دعواها) لأن حاصلها دعوى الحق من نفقة أو مهر أو نحوهما (فإن أنكر) المدعى عليه (فقوله بغير يمين) إذا لم تكن بينة لأنه إذا لم يستحلف المرأة والحق عليها فلئلا يستحلف من الحق له وهو ينكره أولى قلت هذا بالنسبة إلى النكاح وأصح أما بالنسبة إلى النفقة والمهر ونحوها فلا ولذلك لم يذكره في الشرح والمبدع إلا فيما إذا ادعت نكاحا فقط على أحد القولين.
(وإن أقامت بينة أنها امرأته ثبت لها ما تضمنه النكاح من حقوقها) كالنفقة والمهر وغيرهما، وأما إباحتها له فتنبني على باطن الأمر فإن علم أنها امرأته حلت له ولا يكون جحوده طلاقا ولو نواه لأن الجحود هنا لعقد النكاح لا لكونها امرأته فليس كقوله: لا امرأة لي.
وفي المبدع: جحوده النكاح ليس بطلاق إلا أن ينويه.
(وإن كان يعلم أنها ليست امرأته لعدم عقد أو لبينونتها منه لم تحل له، ولا يمكن منها ظاهرا ولو حكم به حاكم) لأن حكمه لا يزيل الشيء عن صفته باطنا (وحيث ساغ لها دعوى النكاح فكزوج في ذكر شروطه) لما تقدم (وإن ادعت) المرأة (النكاح فقط) ولم تدع معه مهرا ولا نفقة ولا غيرها (لم تسمع) لأنه حق عليها فدعواها له إقرار لا يسمع مع إنكار المقر له.
(وإن ادعى قتل موروثه ذكر) المدعي (القاتل وأنه انفرد به أو شارك غيره) فيه (وأنه قتله عمدا أو خطأ أو شبه عمد ويذكر صفة العمد) لأن الحال يختلف باختلاف ذلك فلم يكن بد من ذكره لترتب حكم الحاكم عليه (وإن لم يذكر الحياة) أي لم يعتبر أن يقول حيا اكتفاء بالظاهر، وعبارة المنتهى ولو قال قده نصفين وكان حيا أو ضربه وهو حي صح ظاهرها يعتبر ذكر الحياة.
(وإن ادعى الإرث ذكر سببه) لاختلافه قال في الرعاية وقدره: ولا يكفي قوله مات فلان وأنا وارثه.
(وإن ادعى شيئا محلى بذهب أو فضة قومه بغير جنس حليته) لئلا يؤدي إلى الربا (فإن كان محلى بهما) أي بذهب وفضة (قومه) المدعي (بما شاء منهما للحاجة) إذ التنمية منحصرة فيهما.
#