كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 6
البهوتي • الفقه • ج6 ص40
دار الكتب العلمية
(وإن رده فالتحم أو أبانه فرده فالتحم فحكومة) لنقصه.
(وفي الشفتين الدية) إذا استوعبتا قطعا (وفي كل واحدة منهما) أي الشفتين (نصفها) أي الدية (فإن ضربهما) أي الشفتين (فأشلهما) ففيهما الدية لأنه عطل نفعهما أشبه ما لو أشل يده (أو) ضربها و (تقلصتا فلم تنطبقا على الأسنان) ففيهما الدية لأنه عطل جمالهما (أو استرختا فصارتا لا ينفصلان عن الأسنان ففيهما الدية) لأنه عطل نفعهما (وإن تقلصتا) أي الشفتان (بعض التقلص فحكومة) لذلك النقص (وحد الشفة السفلى من أسفل ما تجافى عن الأسنان واللثة مما ارتفع من جلدة الذقن وحد) الشفة (العليا من فوق ما تجافى عن الأسنان واللثة إلى اتصاله بالمنخرين والحاجز وحدهما) أي الشفتين (طولا طول الفم إلى حاشية الشدقين) .
(وفي اللسان الناطق الدية) إذا استوعب قطعا إجماعا ذكره ابن حزم لأنه أعظم الأعضاء نفعا وأتمها جمالا يقال جمال الرجل في لسانه، والمرء بأصغريه قلبه ولسانه، ويقال ما الإنسان لولا اللسان إلا صورة مهملة أو بهيمة مهملة (وفي الكلام الدية) لأن كل ما تعلقت الدية بإتلافه تعلقت بإتلاف محله (وفي الذوق إذا ذهب ولو من لسان أخرس الدية) لأن الذوق حاسة أشبه الشم (والمذاق الخمس: الحلاوة والمرارة والحموضة والعذوبة والملوحة فإذا ذهب واحد منها) أي الخمس (فلم يدركه وأدرك الباقي) منها (فخمس الدية) لأن الخمس تجب فيها الدية ففي إحداها خمسها (وإن ذهب اثنتان) من الخمس (فخمسان) من الدية (وفي ثلاثة) من الخمس (ثلاثة أخماس) الدية (وفي) ذهاب (أربعة) من الخمس (أربعة أخماس) الدية.
(وإن لم يدرك بواحدة) من الخمس (ونقص الباقي فخمس الدية) التي لم تدرك بها (وحكومة لنقص الباقي، وإن جنى على لسان ناطق فأذهب كلامه وذوقه) مع اللسان (فديتان) كما لو ذهبت منافع اللسان مع بقائه (فإن قطعه) أي اللسان (فذهبت) أي منفعة الكلام والذوق (معا فدية واحدة) لأنهما ذهبا تبعا فوجب دية اللسان دونهما، كما لو قتل إنسانا (وإن ذهب بعض الكلام وجب من الدية بقدر ما ذهب) من الكلام كما تقدم في نظائره (يعتبر ذلك بحروف المعجم وهي ثمانية وعشرون حرفا) جعلا للألف المتحركة واللينة حرفا واحدا لتقاربهما في المخرج، ولذلك إذا احتاجوا إلى تحريك الألف قلبوها همزة وإلا فهي تسعة وعشرون حرفا كما في حديث أبي ذر.
(ففي الحرف الواحد ربع سبع الدية) لأن الواحد ربع سبع الثمانية والعشرين (وفي الحرفين نصف سبعها، وكذا حساب ما زاد)
#