شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 6

البهوتي • الفقه • ج6 ص364

دار الكتب العلمية

لفلان على فلان مالا (ولا يكفي معرفة المكتوب إليه خط الكاتب و) معرفته (ختمه) لأن الخط يشتبه والختم يمكن التزوير عليه، ولأنه نقل حكم أو إثبات فلم يكن فيه بد من إشهاد عدلين كالشهادة على الشهادة (كما لا يحكم بخط شاهد ميت وتقدم لو وجدت وصيته بخطه) وعلم أنه خطه عمل به لدعاء الحاجة (وتقدم العمل بخط أبيه بوديعة أو دين له أو عليه) في باب الوديعة موضحا.

(وكتابه) أي القاضي (في غير عمله أو بعد عزله كخبره) فيقبل (كما تقدم في الباب قبله ويشترط أن يصل الكتاب إلى المكتوب إليه في موضع ولايته) لأن الشهادة لا يسمعها في غيره (فإن وصله) الكتاب (في غيره) أي غير موضع ولايته (لم يكن له قبوله حتى يصير إلى موضع ولايته) لأنه محل نفوذ حكمه.

(ولو ترافع إليه) أي القاضي (خصمان في غير محل ولايته لم يكن له الحكم بينهما بحكم ولايته) لأنه لا ولاية له عليهما إذن (فإن تراضيا به) أي أن يحكم بينهما (فكما لو حكما رجلا يصلح للقضاء) فينفذ حكمه من حيث كونه محكما لا حاكما (وسواء كان الخصمان من أهل عمله أو لا) إذ العبرة بكونه بمحل ولايته، ومن طرأ إليه نفذ حكمه فيه بخلاف من خرج منه إلى غيره (إلا أن يأذن الإمام لقاض أن يحكم بين أهل ولايته حيث كانوا ويمنعه من الحكم بين غير أهل ولايته حيثما كان فيكون الأمر على ما أذن) الإمام (فيه) لأنه صاحب الولاية (أو) على ما (منع منه) الإمام لأنه ذو الولاية فتراعى كيف صدرت منه (ويقبل كتابه في حيوان وعبد وجارية) شهد الشاهدان بها (بالصفة اكتفاء بها) أي بالصفة (كمشهود عليه) بالصفة فيقبل كتاب القاضي بذلك لأن الحيوان الموصوف يثبت في الذمة بعقد السلم أشبه الدين و (لا) يقبل كتابه في مشهود (له) بالصفة؛ لأن المشهود له لا يشهد له إلا بعد دعواه بخلاف المشهود عليه والمشهود له.

(ولا يحكم) المكتوب إليه (باليمين الغائبة) إذا شهدت البينة بها (بالصفة) عند الكاتب، وكتب إليه بذلك (فإن لم تثبت مشاركته) أي الحيوان المدعى به أو العبد (في صفة أخذه مدعيه بكفيل مختوما عنقه بخيط لا يخرج من رأسه، وبعثه القاضي المكتوب إليه إلى القاضي الكاتب لتشهد البينة على عينه، فإذا شهدا عليه دفع إلى المشهود له به) لزوال الإشكال (وكتب) القاضي الكاتب أولا (له) أي للمدعي (كتابا) بما ثبت له (ليبرأ كفيله) من كفالته به لأنه أخذ ما يستحقه.

(وإن كان المدعي) به (جارية سلمت إلى أمين يوصلها) للحاكم الكاتب

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية