كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 6
البهوتي • الفقه • ج6 ص380
دار الكتب العلمية
بأبدانهما كتفريق متبايعين.
(فإن كان فيها) أي القسمة (تقويم لم يجز) أن يقسم بينهما (أقل من قاسمين لأنها شهادة بالقرعة) فلم يقبل فيها أقل من اثنين كسائر الشهادات (وإلا) أي وإن لم يكن فيها تقويم (أجزأ واحد) لأنه ينفذ ما يجتهد فيه أشبه القائف والحاكم (وإذا سألوا) أي الشركاء (الحاكم قسمة عقار لم يثبت عنده أنه لهم لم يجب عليه قسمة) بينهم لعدم ثبوت الملك لهم فيه (بل يجوز) له قسمة بإقرارهم وتراضيهم لأن اليد دليل الملك وإن لم يثبت بها الملك ولا منازع لهم في الظاهر.
قال القاضي: والقضاء عليهما بإقرارهما لا على غيرهما (فإن قسمه) الحاكم بينهم (ذكر في كتاب القسمة أنه قسمه بمجرد دعواهم بملكه لا عن بينة شهدت لهم بملكهم) لئلا يتوهم الحاكم بعده أن القسمة وقعت بعد ثبوت ملكهم فيؤدي ذلك إلى ضرر من يدعي في العين حقا (وحينئذ إن لم يتفقوا على طلب القسمة لم يقسمه حتى يثبت عنده ملكهم كما سبق وكيفما أقرعوا جاز) إن شاءوا رقاعا أو بالخواتيم أو الحصا أو غيره لحصول المقصود وهو التمييز.
(والأحوط أن يكتب اسم كل شريك في رقعة) لأنه طريق إلى التمييز (ثم تدرج) الرقاع (في بنادق) كل رقعة في بندقة من (شمع أو طين متساوية قدرا ووزنا) حتى لا يعلم بعضها من بعض (ثم تطرح في حجر من لم يحضر ذلك) أي الكتاب والأدراج لأنه أنفى للتهمة (ويقال له: أخرج بندقة على هذا السهم) ليعلم من هو له (فمن خرج اسمه كان) ذلك السهم (له) لأن اسمه خرج عليه وتميز سهمه به (ثم) يفعل (بالثاني كذلك) .
أي كما فعل الأول من القول والإخراج لمساواته للأول (والسهم الباقي للثالث إن كانوا ثلاثة واستوت سهامهم) لتعين السهم الباقي للثالث لزوال الإبهام (وإن كتب سهم كل اسم في رقعة ثم أخرج) من طرحت في حجره بعد إدراجها كما سبق (بندقة لفلان جاز) لحصول الغرض به (وإن كانت السهام الثلاثة مختلفة كنصف وثلث وسدس جزأ) القاسم (المقسوم ستة أجزاء) كما سبق (وأخرج الأسماء على السهام لا غير) أي لا يجوز غيره كما يأتي تعليله (فيكتب لصاحب النصف ثلاثة رقاع و) يكتب (لرب الثلث رقعتين و) يكتب (لرب السدس رقعة ويخرج رقعة على أول سهم فإن خرج عليه اسم رب النصف أخذ مع الثاني والثالث) اللذين يليان من خرجت له الرقعة.
(وإن خرج اسم صاحب الثلث أخذه و) أخذ (الثاني الذي يليه) وإن خرج اسم صاحب السدس أخذه فقط (ثم يقرع بين
#