كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 6
البهوتي • الفقه • ج6 ص385
دار الكتب العلمية
(وإذا تداعيا عينا لم تخل من ثلاثة أقسام) هكذا في المقنع وغيره.
وفي المنتهى أربعة أحوال ولا تعارض لاشتمال القسم الثاني على حالين من تلك الأحوال الأربعة كما ستقف عليه.
[أن تكون العين في يد أحدهما وحده]
(أحدها أن تكون) العين (في يد أحدهما) وحده (فهي له مع يمينه أنها) أي العين (له ولا حق للمدعي فيها إذا لم تكن) له (بينة) لقوله - صلى الله عليه وسلم - في قصة الحضرمي والكندي «شاهداك أو يمينه ليس لك إلا ذلك» ولأن الظاهر من اليد الملك (ولا يثبت الملك بها) أي باليد (كثبوته) أي الملك (بالبينة) لأن الظاهر لا تثبت به الحقوق (بل ترجح به الدعوى) .
وفي الروضة: يده دليل الملك، وفي التمهيد: يده بينة (فلا شفعة له بمجرد اليد) لعدم تحقق الشرط وهو ملك ما بيده.
(وإن سأل المدعى عليه الحاكم كتابة محضر بما جرى أجابه) إليه وجوبا (وذكر) الحكم (فيه) أي المحضر (أنه بقي العين بيده لأنه لم يثبت ما يرفعها) أي اليد عن العين.
(ولو تنازعا دابة أحدهما راكبها أو) أحدهما (له عليها حمل والآخر آخذ بزمامها أو) الآخر (سائقها فهي) أي الدابة (للأول) بيمينه وهو الراكب أو صاحب الحمل لأن تصرفه أقوى ويده آكد وهو المستوفي لمنفعة الدابة.
(وإن اختلفا) أي الراكب وصاحب الدابة (في الحمل فادعاه الراكب و) ادعاه (صاحب الدابة فهو للراكب) لأن يده عليه أقوى (بخلاف السرج) أي سرج الدابة إذا تنازعه الراكب وصاحب الدابة فهو لصاحب الدابة عملا بالظاهر.
(وإن تنازعا ثياب عبد عليه) أي العبد (ف) هي (لصاحب العبد) لأن يد السيد على العبد وعلى ما هو عليه، وإن تنازع صاحب الثياب وآخر في العبد اللابس لها فهما سواء لأن نفع الثياب يعود على العبد لا إلى صاحب الثياب.
، (وإن تنازعا قميصا أحدهما لابسه والآخر آخذ بكمه فهو) أي القميص (للأول) اللابس له لأن تصرفه فيه أقوى وهو المستوفي لمنفعته (وإن كان كمه أي القميص في يد أحدهما وباقيه مع الآخر أو تنازعا عمامة طرفها) أي العمامة في يد أحدهما وباقيها في (يد الآخر فهما فيها سواء) لأن يد الممسك للطرف على ذلك الشيء بدليل أنه لو كان الباقي على الأرض ونازعه غيره قدم به.
، (ولو كانت دار فيها أربعة بيوت في أحدها) أي البيوت (ساكن وفي الثلاثة) الأخرى (ساكن) آخر (واختلفا) أي تنازعا الدار كلها (فلكل واحد) منهما (ما هو ساكن فيه) لأن كل بيت ينفصل عن صاحبه ولا يشارك الخارج منه الساكن في ثبوت اليد عليه.
(وإن تنازعا الساحة التي يتطرق منها إلى البيوت) الأربعة
#