شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 6

البهوتي • الفقه • ج6 ص395

دار الكتب العلمية

أي العين المتنازع فيها (المقر له فأقام) المدعي (الآخر بينة) أنها له (أخذها) لترجحه.

(وللمقر له قيمتها على المقر قاله في الروضة ولم يعرف لغيره ذكره في شرح المنتهى) وتقدم ما فيه (وإن أقر) من بيده العين (بها لهما ونكل عن التعيين) بأن لم يزد على قوله هي لهما (اقتسماها) لأن مطلق الإضافة يقتضي التسوية (وإن قال) من بيده العين (هي لأحدهما وأجهله فإن صدقاه) على أنه يجهله (لم يحلف) لتصديقهما له (وإلا) بأن كذباه (حلف يمينا واحدة) أنه لا يعلمه (ويقرع بينهما) أي بين المدعيين للعين.

(فمن قرع حلف وأخذها) لأن صاحب اليد أقر بها لأحدهما لا بعينه فصار ذلك المقر له هو صاحب اليد دون الآخر فبالقرعة يتعين المقر له فيحلف على دعواه ويقضي له كما لو أقر له عبثا (ثم إن بينه) أي بين من كانت العين بيده المستحق لها بعد قوله هي لأحدهما أجهله (قبل) كبينة ابتداء ونقل الميموني إن أبى اليمين من قرع أخذها أيضا أي بلا يمين (ولهما) أي: للمتنازعين اللذين ادعيا العين وقال من هي بيده لأحدهما وأجهله (القرعة بعد تحليفه الواجب وقبله) أي قبل تحليفه لأن القرعة لا تتوقف على يمينه ولذلك لو صدقاه لم تنتف القرعة (فإن نكل) من كانت العين بيده عن حلفه أنه لا يعلم عين المستحق للعين (قدمت القرعة) لأن القرعة تعين المقر له، فإذا قرع صاحبه كان كمن أقر له فلا يمين له عليه لأنه أخذ حقه.

(ويحلف) المقر (للمقروع إن أكذبه) في عدم العلم لأنه متى صدقه لم يكن له عليه يمين (فإن نكل) المقر عن اليمين (أخذ منه بدلها) كما لو أقر لواحد منهما دون الآخر (وإن أنكرهما) أي أنكر من العين بيده كونها لهما أو لأحدهما (ولم ينازع أقرع) بين المدعيين كإقراره لأحدهما لا بعينه (فإن علم أنها للآخر) المقروع (فقد مضى الحكم) لمن خرجت له القرعة نقله المروذي لأن قرعته حكم فلا ينقض بمجرد ذلك.

(وإن لم تكن) العين (بيد أحد) وتنازعها اثنان (فهي لأحدهما بقرعة) نص عليه في رواية صالح وحنبل وقدمه في الفروع ومقدم في أول القسم الثاني أنهما يتناصفاها (وإن كان لأحدهما بينة حكم له بها) كما لو أنكر رب اليد ونازع (وإن كان لكل واحد منهما تعارضتا) لتساويهما في عدم اليد (سواء كان مقرا لهما أو لأحدهما، لا بعينه أو) كانت المتنازع فيها (ليست بيد أحد) فيصيران كمن لا بينة لهما (وكذلك إن أنكرهما) وأقاما بينتين تعارضتا.

(ثم إن أقر لأحدهما بعينه بعد إقامتها) أي البينة (لم يرجح) المقر له (بذلك) الإقرار (وحكم التعارض بحاله) لتساوي البينتين

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية