شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 6

البهوتي • الفقه • ج6 ص408

دار الكتب العلمية

على الأصح (وإن لم تتعين معرفتها لم يشهد مع غيبتها) للجهالة بها وبما يعرفها به الحاكم (ويجوز أن يشهد على عينها إذا عرف عينها ونظر إلى وجهها قال) الإمام (أحمد: لا يشهد على امرأة حتى ينظر إلى وجهها وهذا محمول على الشهادة على من لم يتيقن معرفتها فأما من تيقن معرفتها وعرف صوتها يقينا فيجوز) له أن يشهد عليها لحصول المعرفة بها (وقال) الإمام (أحمد أيضا: لا يشهد على امرأة إلا بإذن زوجها) وعلله بأنه أملك لعصمتها وقطع به في المبهج للخبر وعلله بعضهم بأن النظر حق للزوج وهو سهو قاله في الفروع (وهذا) أي نص أحمد (يحتمل) أن المراد به (أنه لا يدخل عليها بيتها إلا بإذن زوجها) لأن البيت حقه فلا يدخله بغير إذن.

(ولا تعتبر إشارته) أي الشاهد (إلى مشهود عليه حاضر مع نسبه ووصفه) للحاكم فإن لم يسمه ولم ينسبه ولم يصفه اعتبرت إشارته إليه.

(وإن شهد بإقرار لم يعتبر) لصحة الشهادة (ذكر سببه) أي الإقرار بذلك ولا سبب الحق الذي أقر به (ك) ما لو شهد ب (استحقاق مال) فإنه لا يعتبر ذكر سبب الاستحقاق، ويحتمل أن يكون المعنى كما لا يعتبر ذكر استحقاق المال في الشهادة على الإقرار به، كما لا يشترط ذلك لصحة الدعوى بالإقرار (ولا) يعتبر أيضا (قوله) أي الشاهد أنه أقر (طوعا في صحته مكلفا) رشيدا (عملا بالظاهر) أي ظاهر الحال لأن من سوى ذلك يحتاج إلى تقييد الشهادة بتلك الحال.

(وإن شهد) الشاهد (بسبب يوجب الحق) كتفريط في أمانة أو تعد فيها (أو) شهد ب (استحقاق غيره) أي غير ما يوجبه السبب بأن قال إن هذا يستحق في ذمة هذا كذا (ذكره) أي اشترط ذكر الموجب للاستحقاق لأنه قد لا يعتقده الحاكم موجبا.

(والسماع ضربان) الأول (سماع من المشهود عليه كالطلاق والعتاق والإبراء والعقود) من البيع والإجارة والشركة والمضاربة والصلح ونحوها (وحكم الحاكم وإنفاذه والإقرار) بنسب أو مال أو قود أو نحوه (ونحوها) أي المذكورات كالخلع (فيلزمه) أي الشاهد (أن يشهد به على من سمعه) منه سواء وقت الحاكم الحكم أو لا (وإن لم يشهد به لاستحقاقه) أي الشاهد عنده تحمل الشهادة كأن يكون لإنسان على آخر حق وهو ينكره بحضور من يشهد عليه فيسمع إقراره من لا يعلم به المقر، فإنه يشهد عليه بما سمعه منه لأنه حصل له العلم بالمشهود به، كما لو رآه يفعل شيئا من غير أن يعلم الفاعل أن أحدا يراه (أو مع العلم) من المسموع منه ذلك (به) أي الشاهد.

(وإذا قال المتحاسبان:

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية