شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 6

البهوتي • الفقه • ج6 ص417

دار الكتب العلمية

يخنق أحيانا) إذا شهد (في حال إفاقته) لأنها شهادة من عاقل أشبه من لم يجن.

(الثالث الكلام فلا تقبل شهادة أخرس ولو فهمت إشارته) لأن الشهادة يعتبر فيها اليقين، ولذلك لا يكتفى بإشارة الناطق، وإنما اكتفي بإشارة الأخرس في أحكامه المختصة به للضرورة (إلا إذا أداها) الأخرس (بخطه) فتقبل.

(الرابع الإسلام فلا تقبل شهادة كافر) لقوله تعالى {وأشهدوا ذوي عدل منكم} [الطلاق: 2] والكافر ليس منا ولو قبل شهادة غير المسلمين لم يكن لقوله: منكم فائدة ولأن الكافر غير مأمون (ولو) كان الكافر (من أهل الذمة ولو) شهد الكافر (على مثله) لمفهوم ما سبق وحديث جابر «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أجاز شهادة أهل الذمة بعضهم على بعض» رواه ابن ماجه ضعيف فإنه من رواية مجالد ولو سلم فيحتمل أنه أراد اليمين لأنها تسمى شهادة قال الله تعالى {فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله} [النور: 6] .

(إلا رجال أهل الكتاب بالوصية في السفر ممن حضر الموت من مسلم وكافر عند عدم مسلم فتقبل شهادتهم في هذه المسألة فقط، ولو لم تكن لهم ذمة ويحلفهم الحاكم وجوبا بعد العصر) لخبر أبي موسى قال ابن قتيبة لأنه وقت تعظمه أهل الأديان (مع ريب) أي شك (ما خانوا ولا حرفوا وإنها لوصية الرجل) الميت.

(فإن عثر) أي اطلع (على أنهما استحقا إثما حلف اثنان من أولياء) أي ورثة (الموصي بالله لشهادتنا أحق من شهادتهما ولقد خانا وكتما ويقضي لهم) أي الورثة الموصي لقوله تعالى {يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم} [المائدة: 106] الآيات نزلت في تميم الداري وعدي بن زيد شهدا بوصية أي رجل من بني سهم سمي رواه البخاري وحديث ابن عباس: وقضى به أبو موسى الأشعري وأخبر أنه كان في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رواه أبو داود ورجاله ثقات قال ابن عمر آخر سورة نزلت المائدة رواه الترمذي، وقال حسن غريب.

قالت عائشة " ما وجدتم فيها من حلال فأحلوه، وما وجدتم فيها من حرام فحرموه رواه أحمد

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية