شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 6

البهوتي • الفقه • ج6 ص49

دار الكتب العلمية

(و) في (ذكر العنين) حكومة (و) في (الذكر دون حشفته حكومة) لأنه لا مقدر فيه ولا يمكن إيجاب دية كاملة لذهاب منفعته.

(وفي الأنثيين الدية وفي إحداهما نصفها فإن قطع الذكر والأنثيين معا) فديتان (أو) قطع (الذكر ثم الأنثيين فديتان) لأن كل واحد منهما لو انفرد لوجب في قطعه الدية فكذا لو اجتمعا (وإن قطع الأنثيين ثم) قطع (الذكر ففي الأنثيين الدية) لأن قطعهما لم يصادف ما يوجب نقصهما من ديتهما (وفي الذكر حكومة) لأنه ذكر خصي (وإن رض أنثييه أو أرسلهما كملت ديتهما) كما لو قطعهما (وإن قطعهما) أي الأنثيين (فذهب نسله فدية واحدة) وكذا لو قطع إحداهما فذهب النسل فنصف الدية لأن دية منفعة العضو تندرج فيه كما سبق غير السمع والشم.

(وفي إسكتي المرأة) بكسر الهمزة وفتحها (وهما) أي إسكتاها (اللحم المحيط بالفرج من جانبيه إحاطة الشفتين بالفم وهما شفراها) وقال أهل اللغة الشفران حاشيتا الإسكتين (الدية) لأن فيهما منفعة وجمالا وليس في البدن غيرهما من جنسهما (وفي أحدهما نصفها وسواء كانتا غليظتين أو دقيقتين قصيرتين أو طويلتين من بكر أو ثيب صغيرة أو كبيرة مخفوضة أي مختونة أو غير مخفوضة ولو من رتقاء) وإن أشلهما ففيهما الدية كما لو جنى على شفتيه فأشلهما.

(وفي ركب المرأة) بالتحريك (وهو عانتها حكومة وكذا عانته) أي الرجل لأنه لا مقدر فيها (فإن أخذ منه) أي الركب (شيء مع فرجها أو) مع (ذكره فحكومة) لما أخذ منه (مع الدية) أي دية الفرج أو الذكر.

(وفي أصابع اليدين الدية وفي أصابع الرجلين الدية وفي كل أصبع عشرها) لما روى الترمذي وصححه عن ابن عباس مرفوعا: «دية أصابع اليدين والرجلين عشر من الإبل لكل أصبع» وفي البخاري عنه مرفوعا قال: " هذه وهذه سواء " يعني الخنصر والإبهام.

(وفي كل أنملة ثلث العشر) لأن دية الأصبع تقسم على أنامله كما قسمت دية اليد على أصابعها بالسوية (فإن كانت) الأنملة (من إبهام فنصف العشر) لأنهما مفصلان.

(وفي الظفر خمس دية الأصبع) لقول زيد وروي عن ابن عباس ولم يعرف لهما مخالف (إذا قلعه ولم يعد) أو عاد أسود كما في المنتهى لذهاب جماله.

(وفي الأصبع الزائدة حكومة) لأنه لا مقدر فيه.

(وإن جنى على مثانته فلم يستمسك بوله ففيه الدية وإن جنى عليه) بأن ضرب بطنه أو نحوه (فلم يمسك غائطه ففيه الدية) لأن ذلك منفعة كبيرة ليس في البدن مثلها والضرر بفواتها عظيم فكان في كل واحد منهما الدية كالسمع

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية