كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 6
البهوتي • الفقه • ج6 ص56
دار الكتب العلمية
عليه إن لم يجفه (وإن التحمت الجائفة ففتحها آخر فهي جائفة أخرى عليه أرشها) أي ثلث الدية لأنه عاد إلى الصحة فصار كالذي لم يجرح.
(وإن التحم بعضها) أي الجائفة (دون بعض ففتق ما التحم فعليه أرش جائفة) لما سبق (وإن فتق غير ما التحم فليس عليه أرش جائفة) لأنه لم يعد إلى الصحة (وحكمه حكم من فعل مثل فعله قبل أن يلتحم منها شيء) فيغرم ثمن الخيوط وأجرة الخياط (وإن وسع بعض ما التحم في الظاهر فقط أو) وسعه في (الباطن فقط فعليه حكومة) لتوسيعه لأن جنايته لم تبلغ الجائفة (ومن وطئ زوجته وهي صغيرة) لا يوطأ مثلها لمثله (أو) وطئها وهي (نحيفة لا يوطأ مثلها لمثله فخرق ما بين مخرج بول ومني أو) خرق (ما بين القبل والدبر فلم يستمسك البول لزمته الدية) لأن للبول مكانا في البدن يجتمع فيه للخروج فعدم إمساك البول إبطال لنفع ذلك المحل فتجب فيه الدية كما لو لم يستمسك الغائط.
(وإن استمسك) البول (فعليه ثلث الدية) لأنها جائفة ولما روي أن عمر " قضى في الإفضاء بثلث الدية " ولم يعرف له مخالف من الصحابة (ويلزمه المهر المسمى في النكاح) لأنه تقرر بالدخول (مع أرش الجناية) السابق وهو الدية إن لم يستمسك بول وإلا فثلثها لأن كلا منهما يضمن منفردا فضمنا مجتمعين (ويكون أرش الجناية في ماله) أي الجاني (إن كان عمدا محضا) لأن العاقلة لا تحمله (وهو) أي العمد المحض (إن لم يعلم) الزوج (أنها لا تطيقه وأن وطأه يفضيها وإن علم ذلك) أي أنها لا تطيقه (وكان) وطؤه (مما يحتمل أن لا يفضي إليه) أي إلى الإفضاء (ف) الأرش (على العاقلة) لأنه شبه عمد.
(وإن اندمل الحاجز وزال الإفضاء وجبت حكومة) لجبر ما حصل من النقص قاله في الشرح (فقط) وفيه نظر لأنه قد تقدم في آخر الباب قبله ولو التحمت الجائفة لم يسقط موجبها قال في الإنصاف رواية واحدة قاله في المجرد وغيره (وإن كانت) الزوجة (كبيرة محتملة للوطء يوطأ مثلها لمثله) فهدر لأنه ضرر حصل من فعل مأذون فيه شرعا فلم يضمنه كسراية القود (أو) كانت الموطوءة (أجنبية كبيرة مطاوعة ولا شبهة وهي حرة مكلفة) ووقع ما سبق (فهدر) لأنه ضرر حصل من فعل مأذون فيه فلم يضمنه كأرش بكارتها (ولا مهر) للأجنبية لأنها زانية مطاوعة (كما لو أذنت في قطع يدها فسرى) القطع (إلى نفسها وإن كانت) الأجنبية (مكرهة أو وطئها بشبهة فأفضاها لزمه ثلث ديتها)
#