شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 6

البهوتي • الفقه • ج6 ص60

دار الكتب العلمية

المنصوص عليه.

(وإن عرف نسب قاتل من قبيلة ولم يعلم من أي بطونها لم يعقلوا عنه) لأنهم لا يرثونه (ولا مدخل لأهل الديوان في المعاقلة) فإذا قتل واحد من ديوان لم يعقلوا عنه كأهل محلته لأنهم لا يرثونه (وليس على فقير ولو معتملا حمل شيء من الدية) لأن حمل العاقلة مواساة فلا يلزم الفقير كالزكاة ولأنه وجب على العاقلة تخفيفا عن القاتل فلا يجوز التثقيل على الفقير لأنه كلفة ومشقة (ولا صبي ولا زائل العقل) لأن الحمل للتناصر وهما ليسا من أهله (ولا امرأة) لما تقدم (ولا خنثى مشكل ولو كانوا معتقين) لاحتمال أن يكون الخنثى امرأة (ولا رقيق) لأنه أسوأ حالا من الفقير (ولا مخالف لدين الجاني حمل شيء من الدية) لأن حملها للنصرة ولا نصرة لمخالف في دينه.

(ويحمل الموسر من غيرهم) أي غير الصبي وزائل العقل والمرأة والخنثى والرقيق والمخالف إذا كان عصبة (وهو) أي الموسر (هنا من ملك نصابا) زكويا (عند حلول الحول فاضلا عنه) أي عن حاجته (كحج وكفارة ظهار) فيعتبر أن يفضل عن حاجته الأصلية وعياله ووفاء دينه (وخطأ الإمام والحاكم في أحكامهما في بيت المال) لأن خطأه يكثر فيجحف بعاقلته ولأنه نائب عن الله فكان أرش جنايته في مال الله (كخطأ وكيل) فإنه على موكله يعني أن الوكيل لا يضمنه (فعلى هذا للإمام عزل نفسه) ذكره القاضي وغيره قاله في الفروع والمبدع والتنقيح (وخطؤهما الذي تحمله العاقلة) هو خطؤهما في غير حكمهما (وشبهه) أي شبه الخطأ إذا كان (في غير حكم على عاقلتهما) أي الإمام والحاكم كخطأ غيرهما.

(وكذا الحكم إن زاد سوط الخطأ في حد أو تعزير أو جهلا حملا أو بأن من حكما) أي الإمام والحاكم (بشهادته غير أهل في أنه من بيت المال) لأنه من خطئه في حكمه (ويأتي في كتاب الحدود ولا تعاقل بين ذمي وحربي) فلا يعقل أحدهما عن الآخر لعدم التناصر وقيل إن التوارث (بل بين ذميين إن تحدث مثلها فلا يعقل يهودي) عن نصراني (ولا نصراني عن الآخر) أي عن يهودي لعدم التوارث والتناظر (فإن تهود نصراني أو تنصر يهودي أو ارتد مسلم لم يعقل عنهم أحد) لأنهم لم يقروا على ذلك الدين (وتكون جناياتهم في أموالهم كسائر الجناية التي لا تحملها العاقلة ومن لا عاقلة له أو له) عاقلة (وعجزت عن الجميع فالدية) أي عجزوا عن الكل (أو باقيها) إن أدوا البعض وعجزوا عن الباقي (عليه) أي الجاني (إن كان ذميا) لأن بيت المال لا يعقل عنه (وإن كان) الجاني (مسلما أخذت) الدية.

(أو) أخذ (باقيها من بيت المال) حيث لا عاقلة أو عجزت

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية