شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 6

البهوتي • الفقه • ج6 ص63

دار الكتب العلمية

ثلث الدية الكاملة كأنفه ولسانه لا يده ورجله (ولا تحمل شيئا من دية المجوسي والوثني لأنها دون الثلث وتحمل) العاقلة (شبه العمد كالخطأ وما أجري مجراه) لحديث أبي هريرة «اقتتلت امرأتان من هذيل» الحديث، وتقدم، ولأنه لا يوجب قصاصا كالخطإ.

(وما يحمله كل واحد من العاقلة غير مقدر) لأن التقدير من الشرع ولم يرد به (وترجع فيه إلى اجتهاد الحاكم فيحمل كل إنسان ما يسهل) عليه (ولا يشق) لأن التحمل على سبيل المواساة للقاتل والتخفيف عنه ولا يخفف عن الجاني ما يثقل على غيره ولأن الإجحاف ولو كان مشروعا كان الجاني أحق به (ويبدأ) الحاكم (بالأقرب فالأقرب كعصبات في ميراث، لكن يؤخذ من بعيد لغيبة قريب) لمحل الضرورة (فإن اتسعت أموال الأقربين لها) أي الدية (لم يتجاوزهم) أي لم ينتقل لغيرهم لأنه حق يستحق بالتعصيب فتقدم الأقرب كالميراث.

(وإلا) أي وإن لم تتسع أموال الأقربين لها (انتقل إلى من يليهم) لأن الأقربين لو لم يكونوا موجودين تعلقت الدية بمن يليهم فكذا إذا تحمل الأقربون ما وجب عليهم وبقيت بقية (فيبدأ بالآباء ثم بالأبناء) الأقرب فالأقرب ومقتضى كلامه في الإنصاف: أنه يبدأ بالأبناء ثم بالآباء وقد ذكرنا كلامه في الحاشية (ثم بالإخوة) يقدم من يدلي بأبوين على من يدلي بأب (ثم بنيهم) كذلك (ثم أعمام بنيهم) كذلك ثم أقارب الأب ثم بنيهم كذلك (ثم أعمام الجد ثم بنيهم كذلك، فإذا انقرض المناسبون) أي العصبة من النسب (فعلى المولى المعتق ثم على عصباته) الأقرب فالأقرب كالميراث (فإن كان المعتق) للجاني (امرأة حمل عنها جناية عتيقها من يحمل جنايتها من عصباتها) كالآباء والأبناء والإخوة والأعمام.

وقوله حمل عنه أي من حيث إن الولاء لهم من جرائها ونسبها وإلا فالظاهر أنها وجبت عليهم ابتداء لا عليها ثم تحولت إليهما (ثم على مولى المولى) أي معتق المعتق (ثم على عصباته الأقرب فالأقرب) من النسب ثم من الولاء (كالميراث سواء فيقدم من يدلي بأبوين على من يدلي بأب) من الإخوة والأعمام وبنيهم (وإن تساوى جماعة في القرب وكثروا) كالبنين والإخوة لأبوين أو لأب (وزع ما يلزمهم بينهم) كالميراث (ومن صار أهلا عند الحول، ولم يكن أهلا عند الوجوب كفقير يستغني وصبي يبلغ ومجنون يفيق دخل في التحمل) لأنه في وقت الوجوب من أهل الوجوب أشبه من كان من ابتداء الحول كذلك (وعاقلة ابن الملاعنة) المنفي باللعان وولد الزنا (عصبة أمه) لأنهم عصبته الوارثون له.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية