كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 6
البهوتي • الفقه • ج6 ص74
دار الكتب العلمية
[فصل ويبدأ في القسامة بأيمان المدعين]
(فصل ويبدأ في القسامة بأيمان المدعين) عدولا كانوا أو لا نص عليه لقوله - صلى الله عليه وسلم - «فيحلف خمسون رجلا منكم» (فيحلفون خمسين يمينا) لحديث عبد الله بن سهل (بحضرة الحاكم أنه قتله) لأنها أقيمت مقام البينة فلا يعتد بها إذا وقعت بغير حضرته.
(و) إذا حلفوا خمسين يمينا أنه قتله (ثبت حقهم قبله) أي المدعى عليه (فإن لم يحلفوا) أي المدعون (حلف المدعى عليه ولو امرأة خمسين يمينا وبرئ) لقوله - صلى الله عليه وسلم - في قصة عبد الله بن سهل «أتحلفون وتستحقون قاتلكم قالوا: كيف نحلف ولم نشهد ولم نر؟ قال: فتبريكم يهود بخمسين يمينا قالوا: كيف نأخذ أقوال قوم كفار؟ قال: فعقله النبي - صلى الله عليه وسلم - من عنده» رواه الجماعة.
(ويعتبر حضور المدعى عليه وقت اليمين كالبينة) أي كما يعتبر حضور المدعى عليه وقت إقامة البينة (عليه و) يعتبر (حضور المدعي أيضا) وقت اليمين كالمدعى عليه (وتختص الأيمان بالورثة) لأنها أيمان في دعوى فلم تشرع في حق غير الوارث كسائر الأيمان (الذكور) المكلفين لما تقدم من أنه لا مدخل للنساء والخناثى والصبيان والمجانين (دون غيرهم) أي غير الوراث الذكور (فتقسم) الأيمان (بين الرجال من ذوي الفروض والعصبات على قدر إرثهم إن كانوا جماعة) لأن موجبها الدية وهي تقسم كذلك فكذا يجب أن تقسم هي (وإن كان) الوارث رجلا (واحدا حلفها) أي الخمسين يمينا (وإن كانوا) أي الرجال الوارثون (خمسين حلف كل واحد) منهم (يمينا) واحدة تعديلا بينهم.
(وإن كانوا أكثر) من خمسين رجلا (حلف منهم خمسون) رجلا (كل واحد) منهما (يمينا) واحدة لقوله - صلى الله عليه وسلم - «يقسم خمسون منكم على رجل منهم فيدفع إليكم برمته» (وإن كانوا) أي الوراث (أقل) من خمسين رجلا (فإن انقسمت) الخمسون عليهم (من غير كسر مثل أن يخلف المقتول ابنين أو) خلف (أخا وزوجا حلف كل واحد منهما خمسة وعشرين يمينا) لأن ذلك قدر إرث كل منهما (وإن كان فيها كسر جبر) الكسر
#