كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 6
البهوتي • الفقه • ج6 ص101
دار الكتب العلمية
لم يشهد أصلا وعليهم الحد (أو شهد ثلاثة وامتنع الرابع) من الشهادة (أو لم يكملها فهم قذفة وعليهم الحد) لقوله تعالى: {ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة} [النور: 4] وهذا يوجب الحد على رام لم يشهد بما قاله أربعة ولأن عمر جلد أبا بكرة وأصحابه حيث لم يكمل الرابع شهادته بمحضر من الصحابة ولم ينكره أحد فكان كالإجماع (وإن كانوا) أي الشهود (فساقا) أو بعضهم (أو) كانوا (عميانا أو بعضهم فعليهم الحد) لأنهم قذفة وكذا لو كانوا كفارا ولو على ذمي (وإن شهد أربعة مستورون ولم تثبت عدالتهم) لم يثبت الزنا لجواز أن يكونوا فساقا ولا حد عليهم لاحتمال العدالة.
(أو مات أحد الأربعة) الشاهدين بالزنا (قبل وصف الزنا فلا حد عليهم) لأنه قد شهد به أربعة سواء كانوا عدولا أو مستورين (فإن شهد) بالزنا (ثلاثة رجال وامرأتان حد الجميع) لأنه قد شهد به أقل من أربعة رجال سواء كانوا عدولا أو مستورين للقذف لقوله تعالى {ثم لم يأتوا بأربعة شهداء} [النور: 4] (وإن كان أحد الأربعة) الذين شهدوا بالزنا (زوجا حد الثلاثة) لأنهم قذفة حيث لم تكمل البينة لأن شهادة الزوج عليها غير مسموعة ولأنه بشهادته مقر بعداوته.
و (لا) يحد (الزوج إن لاعن) المقذوفة وإلا حد لأن شهادته على زوجته بالزنا لا تقبل فيكون قاذفا لها (وإن شهد أربعة) على إنسان بالزنا (فإذا المشهود عليه مجبوب أو) المرأة (رتقاء حدوا) أي الشهود (للقذف) للقطع بكذبهم (وإن شهدوا عليها) أي المرأة بالزنا (فتبين أنها عذراء لم تحد هي) لثبوت بكارتها ووجودها يمنع من الزنا ظاهرا لأن الزنا لا يحصل بدون الإيلاج ولا يتصور مع بقاء البكارة (ولا) يحد (الرجل) المشهود عليه بالزنا بها للشبهة (ولا) يحد (الشهود) لأن الشهادة كملت مع احتمال صدقهم فإنه يحتمل أن يكون وطئها ثم عادت عذرتها (وتكفي شهادة امرأة واحدة بعذرتها) كسائر عيوب النساء تحت الثياب (وإن شهد اثنان أنه زنى بها في بيت أو بلد أو يوم و) شهد (اثنان أنه زنى بها في بيت) آخر (أو بلد) آخر (أو يوم آخر) فهم قذفة لأنهم لم يشهدوا بزنا واحد وعليهم الحد (أو شهد اثنان أنه زنى بامرأة بيضاء و) شهد (اثنان أنه زنى بامرأة سوداء فهم قذفة؛ لأنهم لم يشهدوا بزنا واحد، وعليهم الحد) لأنه لم يكمل أربعة على زنا واحد (وإن شهد اثنان أنه زنى بها في زاوية بيت صغير عرفا و) شهد (اثنان أنه زنى بها في زاويته الأخرى)
#