تاريخ الخلفاء
جلال الدين السيوطي • التاريخ والتراجم • ص 271
تحقيق: حمدي الدمرداش — مكتبة نزار مصطفى الباز
وقال بعضهم يمدح المعتضد، وهي على جزء جزء:
طيف ألم %~% بذي سلم
بين الخيم %~% يطوي الأكم
جاد نعم %~% يشفي السقم
ممن لثم %~% وملتزم
فيه هضم %~% إذا يضم
داوى الألم %~% ثم انصرم
فلم أنم %~% شوقا وهم
اللوم ذم %~% كم ثم كم
لوم الأصم؟ %~% أحمد لم
كل الثلم %~% مما انهدم
هو العلم %~% والمعتصم
خير النسم %~% خالا وعم
حوى الهمم %~% وما احتلم
طود أشم %~% سمح الشيم
جلا الظلم %~% كالبدر تم
رعى الذمم %~% حمى الحرم
فلم يؤم %~% خص وعم
بما قسم %~% له النعم
مع النقم %~% والخير جم
إذا ابتسم %~% والماء دم
واعتل المعتضد في ربيع الآخر سنة تسع وثمانين علة صعبة، كان مزاجه قد تغير من كثرة إفراطه في الجماع، ثم تماسك، فقال ابن المعتز:
طار قلبي بجناح الوجيب %~% جزعا من حادثات الخطوب
وحذرا أن يشاك بسوء %~% أسد الملك وسيف الحروب
ثم انتكس، مات يوم الاثنين لثمان بقين منه.
وحكى المسعودي قال: شكوا في موت المعتضد، فتقدم إليه الطبيب وجس نبضه ففتح عينيه، ورفس الطبيب برجله، فدحاه أذرعا فمات الطبيب ثم مات المعتضد من ساعته، ولما احتضر أنشد:
تمنع من الدنيا فإنك لا تبقى %~% وخذ صفوها ما إن صفت ودع الرناقا
ولا تأمنن الدهر، إني أمنته %~% فلم يبق لي حالا، ولم يرع لي حقا
