تاريخ الخلفاء
جلال الدين السيوطي • التاريخ والتراجم • ص 42
تحقيق: حمدي الدمرداش — مكتبة نزار مصطفى الباز
وأخرج ابن أبي حاتم والطبراني عن عروة: أن أبا بكر الصديق -رضي الله عنه- أعتق سبعة كلهم يعذب في الله، وفيه نزلت: {وسيجنبها الأتقى} [الليل: 17] إلى آخر السورة.
وأخرج البزار عن عبد الله بن الزبير قال: نزلت هذه الآية: {وما لأحد عنده من نعمة تجزى} [الليل: 19] إلى آخر السورة في أبي بكر الصديق، رضي الله عنه.
وأخرج البخاري1 عن عائشة -رضي الله عنها- أن أبا بكر لم يكن يحنث في يمين حتى أنزل الله كفارة اليمين.
وأخرج البزار وابن عساكر عن أسيد بن صفوان -وكانت له صحبة- قال: قال علي: والذي جاء بالحق محمد، وصدق به أبو بكر الصديق، قال ابن عساكر: هكذا الرواية بالحق ولعلها قراءة لعلي.
وأخرج الحاكم عن ابن عباس في قوله تعالى: {وشاورهم في الأمر} [آل عمران: 159] قال: نزلت في أبي بكر وعمر.
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن شؤذب قال: نزلت: {ولمن خاف مقام ربه جنتان} [الرحمن: 46] في أبي بكر -رضي الله عنه- وله طرق أخرى ذكرتها في أسباب النزول.
وأخرج الطبراني في الأوسط عن ابن عمر وابن عباس في قوله تعالى: {وصالح المؤمنين} [التحريم: 4] قال: نزلت في أبي بكر وعمر.
وأخرج عبد الله بن أبي حميد في تفسيره عن مجاهد قال: لما نزلت: {إن الله وملائكته يصلون على النبي} [الأحزاب: 56] قال أبو بكر: يا رسول الله، ما أنزل الله عليك خيرا إلا أشركنا فيه، فنزلت هذه الآية: {هو الذي يصلي عليكم وملائكته} [الأحزاب: 43] .
وأخرج ابن عساكر عن علي بن الحسين أن هذه الآية نزلت في أبي بكر وعمر وعلي: {ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين} [الحجر: 47] .
وأخرج ابن عساكر عن ابن عباس قال: نزلت في أبي بكر الصديق: {ووصينا الإنسان بوالديه إحسانا} إلى قوله: {وعد الصدق الذي كانوا يوعدون} [الأحقاف: 15، 16] .
وأخرج ابن عساكر عن ابن عيينة قال: عاتب الله المسلمين كلهم في رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلا أن أبا بكر وحده، فإنه خرج من المعاتبة، ثم قرأ: {إلا تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما في الغار} [التوبة: 40] .
فصل: في الأحاديث الواردة في فضله مقرونا بعمر، سوى ما تقدم
أخرج الشيخان2 عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "بينا راع في غنمه عدا عليه الذئب فأخذ منها شاة فطلبه الراعي، فالتفت إليه الذئب فقال: من
