تاريخ الخلفاء
جلال الدين السيوطي • التاريخ والتراجم • ص 89
تحقيق: حمدي الدمرداش — مكتبة نزار مصطفى الباز
الخليفة الثاني: عمر بن الخطاب رضي الله عنه
...
عمر بن الخطاب رضي الله عنه1
عمر بن الخطاب: بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي، أمير المؤمنين، أبو حفص، القرشي، العدوي، الفاروق.
أسلم في السنة السادسة من النبوة، وله سبع وعشرون سنة، قاله الذهبي.
وقال النووي: ولد عمر بعد الفيل بثلاث عشرة سنة، وكان من أشراف قريش، وإليه كانت السفارة في الجاهلية، فكانت قريش إذا وقعت الحرب بينهم أو بينهم وبين غيرهم بعثوه سفيرا، أي: رسولا، وإذا نافرهم منافر أو فاخرهم مفاخر، بعثوه منافرا أو مفاخرا.
وأسلم قديما بعد أربعين رجلا وإحدى عشرة امرأة، وقيل: بعد تسعة وثلاثين رجلا وثلاث وعشرين امرأة وقيل: بعد خمسة وأربعين رجلا وإحدى عشرة امرأة فما هو إلا أن أسلم فظهر الإسلام بمكة وفرح به المسلمون.
قال: وهو أحد السابقين الأولين، وأحد العشرة المشهود لهم بالجنة، وأحد الخلفاء الراشدين، وأحد أصهار النبي -صلى الله عليه وسلم- وأحد كبار علماء الصحابة وزهادهم.
روي له عن النبي خمسمائة حديث وتسعة وثلاثون حديثا.
روى عنه عثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب، وطلحة بن عبيد الله، وسعد بن أبي وقاص، وعبد الرحمن بن عوف، وابن عباس، وابن مسعود، وأبي ذر، وعمرو بن
