تاريخ الخلفاء
جلال الدين السيوطي • التاريخ والتراجم • ص 97
تحقيق: حمدي الدمرداش — مكتبة نزار مصطفى الباز
وأخرج الشيخان عن ابن عمر، وأبي هريرة رضي الله عنه قالا: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "بينا أنا نائم رأيتني على قليب1 عليها دلو، فنزعت منها إلى ما شاء الله ثم أخذها أبو بكر فنزع ذنوبا2 أو ذنوبين، وفي نزعه ضعف، والله يغفر له، ثم جاء عمر بن الخطاب فاستقى، فاستحالت في يده غربا3، فلم أر عبقريا من الناس يفري فريه، حتى روى الناس، وضربوا بعطن" 4.
قال النووي في تهذيبه: قال العلماء: هذه إشارة إلى خلافة أبي بكر وعمر، وكثرة الفتوح، وظهوره الإسلام في زمن عمر.
وأخرج الطبراني عن سديسة قالت: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الشيطان لم يلق عمر منذ أسلم إلا خر لوجهه". وأخرجه الدارقطني في الإفراد من طريق سديسة عن حفصة.
وأخرج الطبراني عن أبي بن كعب قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "قال لي جبريل: ليبك الإسلام على موت عمر".
وأخرج الطبراني في الأوسط عن أبي سعيد الخدري قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من أبغض عمر فقد أبغضني، ومن أحب عمر فقد أحبني، وإن الله باهى بالناس عشية عرفة عامة، وباهى بعمر خاصة، وإنه لم يبعث الله نبيا إلا كان في أمته محدث، وإن يكن في أمتي منهم أحد فهو عمر". قالوا: يا نبي الله كيف محدث؟ قال: "تتكلم الملائكة على لسانه" 5 إسناده حسن.
فصل: في أقوال الصحابة والسلف فيه
قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه: ما على ظهر الأرض رجل أحب إلي من عمر، أخرجه ابن عساكر.
وقيل لأبي بكر في مرضه: ماذا تقول لربك وقد وليت عمر؟ أقول له وليت عليهم خيرهم، أخرجه ابن سعد.
وقال علي رضي الله عنه: إذا ذكر الصالحون فحيهلا بعمر، ما كنا نبعد أن السكينة تنطق على لسان عمر. أخرجه الطبراني في الأوسط.
وقال ابن عمر رضي الله عنه: ما رأيت أحدا قط بعد النبي -صلى الله عليه وسلم- من حين قبض أحد ولا أجود من عمر، أخرجه ابن سعد.
