شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تاريخ الخلفاء

جلال الدين السيوطي • التاريخ والتراجم • ص 100

تحقيق: حمدي الدمرداش — مكتبة نزار مصطفى الباز

فزاد في هذا الحديث خصلة سادسة، وللحديث طريق آخر عن ابن عباس أوردته في التفسير المسند.

ثم رأيت في كتاب: فضائل الإمامين، لأبي عبد الله الشيباني قال: وافق عمر ربه في أحد وعشرين موضعا، فذكر هذه الستة.

وزاد سابعا: قصة عبد الله بن أبي، قلت: حديثها في الصحيح عنه، قال: لما توفي عبد الله بن أبي دعي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- للصلاة عليه، فقام إليه، فقمت حتى وقفت في صدره، فقلت: يا رسول الله، أو على عدو الله ابن أبي القائل يوم كذا كذا؟ فوالله ما كان إلا يسيرا حتى نزلت: {ولا تصل على أحد منهم مات أبدا} الآية. [التوبة: 84] .

وثامنا: {يسألونك عن الخمر} الآية. [البقرة: 219] .

وتاسعا: {يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى} الآية. [النساء: 43] قلت: هما مع آية المائدة خصلة واحدة، والثلاثة في الحديث السابق.

وعاشرا: لما أكثر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من الاستغفار لقوم قال عمر: سواء عليهم، فأنزل الله: {سواء عليهم أستغفرت لهم} الآية. [المنافقون: 6] قلت: أخرجه الطبراني عن ابن عباس.

الحادي عشر: لما استشار عليه الصلاة والسلام الصحابة في الخروج إلى بدر أشار عمر بالخروج، فنزلت: {كما أخرجك ربك من بيتك بالحق} الآية. [الأنفال: 5] .

الثاني عشر: لما استشار عليه الصلاة والسلام الصحابة في قصة الإفك قال عمر: من زوجكها يا رسول الله؟ قال: "الله"، قال: أفتظن أن ربك دلس عليك فيها؟ سبحانك هذا بهتان عظيم! فنزلت كذلك.

الثالث عشر: قصته في الصيام لما جامع زوجته بعد الانتباه، وكان ذلك محرما في أول الإسلام فنزل: {أحل لكم ليلة الصيام} الآية. [البقرة: 187] قلت: أخرجه أحمد في مسنده.

الرابع عشر: قوله تعالى: {من كان عدوا لجبريل} الآية. [البقرة: 97] قلت: أخرجه ابن جرير وغيره من طرق عديدة، وأقربها للموافقة ما أخرجه ابن أبي حاتم عن عبد الرحمن ابن أبي ليلى: أن يهوديا لقي عمر، فقال: إن جبريل الذي يذكره صاحبكم عدو لنا، فقال له عمر: من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال فإن الله عدو للكافرين، فنزلت على لسان عمر.

الخامس عشر: قوله تعالى: {فلا وربك لا يؤمنون} الآية. [النساء: 65] قلت: أخرج قصتها ابن أبي حاتم وابن مردويه عن أبي الأسود، قال: اختصم رجلان إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقضى بينهما، فقال الذي قضى عليه: ردنا إلى عمر بن الخطاب، فأتيا إليه، فقال الرجل: قضى لي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على هذا، فقال: ردنا إلى عمر، فقال: أكذاك؟ قال: نعم، فقال عمر: مكانكما حتى أخرج إليكما، فخرج إليهما مشتملا1 عليه سيفه فضرب الذي

الصفحة السابقة الصفحة التالية