الكفاية في علم الرواية
الخطيب البغدادي • علوم الحديث • ج1 ص46
تحقيق: أبو عبدالله السورقي , إبراهيم حمدي المدني — المكتبة العلمية - المدينة المنورة
باب ما جاء في تعديل الله ورسوله للصحابة , وأنه لا يحتاج للسؤال عنهم , وإنما يجب ذلك فيمن دونهم كل حديث اتصل إسناده بين من رواه وبين النبي صلى الله عليه وسلم , لم يلزم العمل به إلا بعد ثبوت عدالة رجاله , ويجب النظر في أحوالهم , سوى الصحابي الذي رفعه إلى
رسول الله صلى الله عليه وسلم , لأن عدالة الصحابة ثابتة معلومة بتعديل الله لهم وإخباره عن طهارتهم , واختياره لهم في نص القرآن , فمن ذلك قوله تعالى: {كنتم خير أمة أخرجت للناس} [آل عمران: 110] , وقوله: {وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا} [البقرة: 143] , وهذا اللفظ وإن كان عاما فالمراد به الخاص , وقيل: وهو وارد في الصحابة دون غيرهم , وقوله: {لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا} [الفتح: 18] , وقوله تعالى: {والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه} [التوبة: 100] , وقوله تعالى {والسابقون السابقون أولئك المقربون في جنات النعيم} [الواقعة: 11] , وقوله {يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين} [الأنفال: 64] , وقوله تعالى {للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله
#