شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الكفاية في علم الرواية

الخطيب البغدادي • علوم الحديث • ج1 ص55

تحقيق: أبو عبدالله السورقي , إبراهيم حمدي المدني — المكتبة العلمية - المدينة المنورة

قال ابن خلاد: وحدثني محمد بن عبد الله , قال: سمعت أبا طالب بن نصر يقول: سمعت موسى بن هارون يقول: أهل البصرة يكتبون لعشر سنين , وأهل الكوفة لعشرين , وأهل الشام لثلاثين , قال ابن خلاد: قال أبو عبد الله الزبيري: يستحب كتب الحديث في العشرين , لأنها مجتمع العقل , قال: وأحب أن يشتغل دونها بحفظ القرآن والفرائض" قال الخطيب رحمه الله: قد حفظ سهل بن سعد الساعدي عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث وكان يقول: كنت ابن خمس عشرة سنة حين قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم , ولو كان السماع لا يصح إلا بعد العشرين لسقطت رواية كثير من أهل العلم سوى من هو في عداد الصحابة , ممن حفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصغر , فقد روى الحسن بن علي بن أبي طالب عن النبي صلى الله عليه وسلم ومولده سنة اثنتين من الهجرة , وكذلك عبد الله بن الزبير بن العوام , والنعمان بن بشير , وأبو الطفيل الكتاني , والسائب بن يزيد , والمسور بن مخرمة , وروى مسلمة بن مخلد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم , وكان له حين قبض عشر سنين , وقيل: أربع عشرة سنة , وتزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم عائشة رضي الله عنها وهي بنت ست سنين , وبنى بها وهي بنت تسع , وروت عنه ما حفظته في ذلك الوقت , وروى عمر بن أبي سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: ادن يا غلام وسم الله وكل بيمينك مما يليك" , وروى معاوية بن قرة المزني عن أبيه قال: كنت غلاما صغيرا , فمسح رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسي ودعا لي". وقال عبد الله بن جعفر بن أبي طالب: كنت غلاما ألعب فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم من سفر فاستقبلته فحملني بين يديه"

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية