شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الكفاية في علم الرواية

الخطيب البغدادي • علوم الحديث • ج1 ص77

تحقيق: أبو عبدالله السورقي , إبراهيم حمدي المدني — المكتبة العلمية - المدينة المنورة

ما أخبرنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر، ثنا محمد بن أحمد اللؤلؤي، ثنا أبو داود، ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا وهيب عن خالد عن أبي الضحى , عن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «رفع القلم عن ثلاثة , عن النائم حتى يستيقظ , وعن الصبي حتى يحتلم , وعن المجنون حتى يعقل» ولأن حال الراوي إذا كان طفلا أو مجنونا , دون حال الفاسق من المسلمين , وذلك أن الفاسق يخاف ويرجو ويتجنب ذنوبا , ويعتمد قربات , وكثير من الفساق يعتقدون أن الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم والتعمد له ذنب كبير وجرم غير مغفور , فإذا كان خبر الفاسق الذي هذه حاله غير مقبول , فخبر الطفل والمجنون أولى بذلك , والأمة مع هذا مجتمعة على ما ذكرناه لا نعرف بينها خلافا فيه , ويجب أن يكون وقت الأداء مسلما , لأن الله تعالى قال: {إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا} [الحجرات: 6] , وإن أعظم الفسق الكفر , فإذا كان خبر المسلم الفاسق مردودا مع صحة اعتقاده , فخبر الكافر بذلك أولى , ويجب أن يكون عدلا مرضيا سليما من الجرح على ما نبينه بعد

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية