الكفاية في علم الرواية
الخطيب البغدادي • علوم الحديث • ج1 ص87
تحقيق: أبو عبدالله السورقي , إبراهيم حمدي المدني — المكتبة العلمية - المدينة المنورة
أخبرنا أبو بكر عبد الله بن علي بن حمويه الهمذاني بها، أنا أحمد بن عبد الرحمن الشيرازي , قال: سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن أحمد المستملي يقول: سمعت عبد الله بن محمد بن طرخان , يقول: سمعت محمد بن عقيل , يقول: سمعت حمدان بن سهل , يقول: سألت يحيى بن معين عن الكتابة عن أبي عبيد والسماع , منه , فقال: «مثلي يسأل عن أبي عبيد؟ أبو عبيد يسأل عن الناس» حدثني محمد بن عبيد الله المالكي , أنه قرأ على القاضي أبي بكر محمد بن الطيب قال: والشاهد والمخبر إنما يحتاجان إلى التزكية متى لم يكونا مشهوري العدالة والرضا , وكان أمرهما مشكلا ملتبسا ومجوزا فيه العدالة وغيرها , والدليل على ذلك أن العلم بظهور سترهما واشتهار عدالتهما أقوى في النفوس من تعديل واحد واثنين يجوز عليهما الكذب والمحاباة في تعديله , وأغراض داعية لهما إلى وصفه بغير صفته , وبالرجوع إلى النفوس يعلم أن ظهور ذلك من حاله أقوى في النفس من تزكية المعدل لهما , فصح بذلك ما قلناه , ويدل على ذلك أيضا أن نهاية حال تزكية العدل أن يبلغ مبلغ ظهور ستره , وهي لا تبلغ ذلك أبدا , فإذا ظهر ذلك فما الحاجة إلى التعديل
#