الكفاية في علم الرواية
الخطيب البغدادي • علوم الحديث • ج1 ص92
تحقيق: أبو عبدالله السورقي , إبراهيم حمدي المدني — المكتبة العلمية - المدينة المنورة
أخبرنا بشرى بن عبد الله الرومي، أنا أحمد بن جعفر بن حمدان، ثنا محمد بن جعفر الراشدي، ثنا أبو بكر الأثرم , قال: سمعت أبا عبد الله يعني أحمد بن حنبل , يقول: " إذا روى عبد الرحمن عن رجل , فروايته حجة , قال أبو عبد الله: كان عبد الرحمن أولا يتسهل في الرواية عن غير واحد , ثم شدد بعد , كان يروي عن جابر يعني الجعفي ثم تركه " وهكذا إذا قال العالم: كل من رويت عنه فهو ثقة وإن لم أسمه , ثم روى عمن لم يسمه , فإنه يكون مزكيا له , غير أنا لا نعمل على تزكيته , لجواز أن نعرفه إذا ذكره بخلاف العدالة , وسنبين ذلك في حكم المرسل من الأخبار , إن شاء الله تعالى , فأما إذا عمل العالم بخبر من روى عنه لأجله , فإن ذلك يكون تعديلا له يعتمد عليه , لأنه لم يعمل بخبره إلا وهو رضا عنده عدل , فقام عمله بخبره مقام قوله: هو عدل مقبول الخبر , ولو عمل العالم بخبر من ليس هو عنده كذلك , لم يكن عدلا يجوز الأخذ بقوله والرجوع إلى تعديله , لأنه إذا احتملت أمانته أن يعمل بخبر من ليس بعدل عنده , احتملت أمانته أن يزكي ويعدل من ليس بعدل
#