الكفاية في علم الرواية
الخطيب البغدادي • علوم الحديث • ج1 ص2
تحقيق: أبو عبدالله السورقي , إبراهيم حمدي المدني — المكتبة العلمية - المدينة المنورة
بسم الله الرحمن الرحيم، وبه نستعين، أخبرنا الشيخ أبو عبد الله بن علي بن أبي العلاء المصيصي بدمشق نا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي الحافظ قدم علينا من لفظه قال: الحمد لله الذي هدانا لدينه القويم، وأرشدنا إلى صراطه المستقيم، وألهمنا الحمد له على ما خولنا من جزيل نعمه، وجعله نعمة علينا مضافة إلى سائر مننه، أحمده حمد معترف بالتقصير فيما يلزمه من شكر هباته، وأسأله التوفيق للعمل بما يقرب إلى مرضاته، وأشهد أن لا إله إلا الله، شهادة تبلغ معتقدها أمله، ويختم الله لقائلها بالسعادة عمله، وأشهد أن محمدا عبده المنتخب من بريته، ورسوله الداعي لخلقه إلى طاعته، أرسله بالحق المبين، وابتعثه بالشرع المتين، فجلى غوامض الشبهات، وأنار حنادس الظلمات، وأباد حزب الكفر وأنصاره، وشيد أعلام الدين ومناره، صلى الله عليه صلاة يعطيه فيها أمنيته، ويرفع بها في الآخرة درجته، وعلى إخوانه من النبيين وآله الأخيار المنتخبين، وتابعيهم بالإحسان أجمعين. أما بعد، فإن الله تبارك وتعالى أنقذ الخلق من ثائرة الجهل، وخلص الورق من زخارف الضلالة بالكتاب الناطق والوحي الصادق، المنزلين على سيد الورى نبينا محمد المصطفى، ثم أوجب النجاة من النار، والبعد عن منزل
#