الكفاية في علم الرواية
الخطيب البغدادي • علوم الحديث • ج1 ص107
تحقيق: أبو عبدالله السورقي , إبراهيم حمدي المدني — المكتبة العلمية - المدينة المنورة
فصل إذا عدل جماعة رجلا وجرحه أقل عددا من المعدلين , فإن الذي عليه جمهور العلماء أن الحكم للجرح والعمل به أولى , وقالت طائفة: بل الحكم للعدالة , وهذا خطأ , لأجل ما ذكرناه من أن الجارحين يصدقون المعدلين في العلم بالظاهر , ويقولون: عندنا زيادة علم لم
تعلموه من باطن أمره , وقد اعتلت هذه الطائفة بأن كثرة المعدلين تقوي حالهم , وتوجب العمل بخبرهم , وقلة الجارحين تضعف خبرهم , وهذا بعد ممن توهمه , لأن المعدلين وإن كثروا ليسوا يخبرون عن عدم ما أخبر به الجارحون , ولو أخبروا بذلك وقالوا: نشهد أن هذا لم يقع منه , لخرجوا بذلك من أن يكونوا أهل تعديل أو جرح , لأنها شهادة باطلة على نفي ما يصح , ويجوز وقوعه وإن لم يعلموه , فثبت ما ذكرناه
#